Monday, August 25, 2008

منازل الشيب




منــــازلُ الـــــشيبِ بانت في مفارقنا
وصفـــرةُ الــوجهِ أمـسـت في محيّانا
وعدّت الثلاثونَ تجري وهي مسرعةُ
والعمرُ حيــناً وفـــــوتُ العمرِ أحيانا
ورعــــشةُ في فؤادٍ قضّ مضجـــــعهُ
تَغريبةٌ كم أخطأت في الأَرضِ عُـنوانـا
وناظرانِ تولّى فيــــــــــــــــهما زمنٌ
حتّى فقدنَ بريــــقا فيهــــما كانــــــــا
ثم أنحنت هامـــةٌ يا طــــــــالما ثبتت
بين الرياحِ وخــــــلّ الكيلَ مـــــيزانا
والجسمُ فيهِ ســــــنينُ العمرِ قد نحتت
شكلَ الخريفِ وطعمَ الحزنِ ألوانـــــا
!كم غبطة قد يعيشُ الــمرءُ مبتهجـاً
لكنّ ما قبلـــــها ... أو بعدُ أحزانــــا
هذي الحيـــــــــاةُ وهذا كلّ رونقــــها
فأحمل على هولـــــها صبراً وإيمانـا
!منازلُ الشيبِ عيبٌ إن تمرّ بنـــــــا
!أم انها فوق رأسُ المرءِ تيجانــــا
إني أراها وعـــــودٌ قد تــذكّرنـــــــــا
بما مضى من سنينِ العمرِ إذعانــــــا
وخصلة الشيــبِ مثلَ الّلؤلؤ انطمرت
من تحتِ كنزٍ وبانت كلّـــــما بانــــــا
مضتِ السنيــن وكانـــت قبـــلُ غافيةً
فبينَ ما فاتنا والآنَ ... شتّـــــــــــــانا
حتى خطانــــا التي كانــــــت تسابقنا
قد صابها الدّهرُ حتى ضــــلّ ممشانا
ودمعةٌ قد تـــحارُ اليومَ تائــــــــــــــةً
بينَ الجفــــونِ أنبكي ضعفنا الأنا ؟؟؟
كفكف دموعكَ فالأيامُ ماضـــــــــــيةٌ
ما أستوقفَ الدهرُ يومَ الدمــــعِ إنسانا
وأضمم جراحكَ كلُ النـــــــاسِ ذائقةٌ
هذي الجراح فوقفُ النّزفِ قد حــانـا



25/8/2008

4 comments:

Anonymous said...

لقد اعجبت ايم اعجاب بما قدمتموه من روائع في مجال القصيدة ولقد كان لها تاثير قوي على نفسي وننتضر مزيدا من اصداراتكم الرائعة شكرا جزيلا عاشقة العراق سلمى وعراقنا بدمنا

Haider alSoodanee alIraqi said...

لا شك بأن الألم يولد الحياة,
شكرا سلمى و شكرا لأهل الجزائر الأحرار

Anonymous said...

ئلعلك ترى الشيب الذي وصفته بتاجك فتشعر بان العمر قد مضى لاكن عليك ان تنضر الى قلبك ياترى هل غطه الشيب ام لا حينها تعرف بان العمر قد فات ام لا لعلك تستطيع ان تقضي شيبتك في بلادك العراق الحزين شيرين الصغيرة

Haider alSoodanee alIraqi said...

لا شك أن القلب لا زال طفلا رضيعا يلهو في مهده و ينتظر غدا بلهفة و شوق يا شيرين الصغيرة