| |
| |
| |
| وَشمٌ على الراحِ يَكوي من أمانينـــــــــا |
| نَستَلهِمُ الحُــــزنَ، ما هذا الذي فينـــــا! |
| نستَنطِقُ الشِّعرَ علَّ السطـــرَ يُسعِفنـــــــا |
| إذ كفَّنَتْ أوراقُنــــا البيضــــاءُ أيدينـــــــا |
| نَستَرضِعُ الحَرفَ حِبرَاً مِنْ محـــابِرِنــــــــا |
| ما غالبَ الصمتُ يَهمي من أغانينــــــا |
| نستَودِعُ العُمـــــرَ والأحزانُ تُبعِدُنـــــــــا |
| عن ذلكَ الحُلمِ، والأشـــــواقُ تُدنينــــــا |
| ما أيــــنَعَ الصَّمــــتُ في أرواحِنــــا بَطَراً |
| بل أكرَمَ الدَّمـــــــــعَ لمّا كانَ يَروينــــــــا |
| يَسْوَدُّ في العَينِ لونُ الحالِمـــــــــينَ عـــدا |
| أطيافَهُم، حَيثُ شــــــــابَتْ في مآقينـــــا |
| إنْ أبلغَ الصَّمتُ زَيفاً طيبَ حاضِرِنـــــا |
| فلأنَّهُ كــــــــانَ أخــفى مُرَّ ماضينــــــــا! |
| يَسقينَنا الدَّهرُ هَمَّــاً ما تَسقي أدمُعُنــــــا |
| ما أعدلَ الدَّهــــرَ!، ما نَسقيـهِ يَسقينــــا |
| وشمٌ على الراحِ لا النسيـــــــانُ يَقتُلُـهُم |
| فينـــــــا، ولا ذِكريــاتِ الأمسِ تُحيينـــا |
| ما بالهُ الشوقُ كالنيـــــرانِ في دَمِنـــــــا! |
| أو جَذوَةٍ ليـــــسَ تخبــــو في ليالينــــــــا! |
| أو غُصَّةٍ لا تنـــــــالُ الروحُ عَبرَتَهـــــــا! |
| أو خطوَةٍ ليسَ تُـنسى من خَطاوينــــــا! |
| ما زالَ في الدمعِ شيءٌ من قصائِدِنـــــا؟ |
| ما زالَ في الراحِ وشـمٌ من أسامينـــــــا؟ |
| ما زالَ في الروحِ ذكرى مِنْ مَلامِحِنا؟ |
| أم ضيَّعَ الهَجـــرُ ما قد كانَ مَكنونـــــا! |
| لو كانَ للشِّعـــــــــرِ ثغرٌ غيرَ أضلُعِنـــــــا |
| ما خِلتُهُ جازَ سَطـــــــراً كانَ يتلونــــــــا |
| أيامُكم ليسَ تَطفــــــو مِنْ حَــــقائِبِنـــــــا |
| ما بالــغَ الموجُ يَدنـــــو من موانينـــــــــا! |
| لو غَيَّرَ الأرضَ شــــيءٌ من زَلازِلِهـــــــا |
| ما غَيَّرَ الهَجرُ عِشقـــــــاً كانَ يَعلونـــــــا |
| يا طارقَ القلبِ إنَّ القلبَ ليـــسَ هُنــــا |
| فاطرُقْ على العينِ علَّ الدمعَ يُشجينــــا |
| راحتْ بهِ السودُ جَمراً لا يُضيءُ بِهــــا |
| واستَودعَ النبضُ قلبــاً كانَ مَسكونـــــا |
| لا الجَهلُ في الحُبِّ يَروي صبرَ أنفُسِنـــا |
| عَــــنهُم، ولا ما قرأنـــــــا في المُحبِّنــــــــا |
| |
| دمشق 15\11\2011 |
Monday, January 2, 2012
وَشــمٌ على الرَّاح
Saturday, December 10, 2011
بالـــــــــــعَرَبي
| |
| |
| |
| ستّونَ عامـــــاً نَحمِلُ الأمَـــــــــلا |
| والقدسُ في الأشعارِ مُرتَحِـــــــلا |
| ستّونَ عامــــــاً، شاخَ قاتِلُنــــــا!؟ |
| خَجَلاً، وهذا الشيبُ ما خَجِـلا |
| !أفَكُلَّما نَصحو، نقولُ غـــــــــداً |
| !ونُـقَلِّبُ التاريـــــخَ والمُثُــــــــــــلا |
| يــــــــا أُمَّةً فوضى كرامَتُهـــــــــــا |
| كَرِمالِها ضــــــــاقَت بِنا سُبُــــــلا |
| فالسَّيفُ ما حامى كمــــا غَـــنّى |
| والنّفطُ ما أحيــــا كمــــــا قَـــتَلا |
| وَتَوَحَّــــدَتْ بِحُرُوبِنـــــــــــا دُوَلٌ |
| وتَفَـــرَّقَـــــــتْ أحلامُنـــــــــا دُوَلا |
| ضجَّتْ ذكوراً بَطنُ أمَّــــتِنـــــــــا |
| عَبَثاً، ولم تُنجِب لنا رَجُــــــــــــلا |
| |
| |
| دمشق 30\10\2011 |
Thursday, November 10, 2011
ألا يا دار
| |
| |
| |
| ألا يا دارُ هل رَحَلــوا؟ أجــيبي! |
| وهل ما بينَ من رَحَلـوا حبيبي؟ |
| وهل نَزَلــــوا بِقَلبٍ غــــيرَ قلبي؟ |
| نُزُولَ الوجــدِ بالدَّمعِ الصَبيـبِ؟ |
| فإن كانَ النَّصيبُ سِــواكِ عِشقاً |
| منَ الدُّنيــــا فمــــــا أبغي نَصيبي |
| أفيءُ ظِلالَهــــــــا دارَ الخـــــــوالي |
| ألا يا شَمــــــسُ مَهـلاً لا تَغيبي! |
| وأطمُرُ ما تَبوحُ خُطـــاي بَعدي |
| إليكُمْ علَّهـــــا تَسلــــــــى دُروبي |
| أمُـــــرُّ بِدارِكُم كَلِفَ الثَّـــــنايــــا |
| تُخالِــــسُ أدمُــــعي عينَ الرَّقـيبِ |
| طَواني عن هَــــواك البَيــنُ دَهـراً |
| ومــا أودَتْ بِذاكِرَتي خُـــطُوبي |
| وأَمطَـــرَني الحنـــــينُ إليـكِ حتّى |
| تَبَلَّلَــــتِ القصـــــائِدُ مِنْ ذُنــوبي |
| تَخالَطَ بُعْدُكُمْ بالهَجــرِ حُــــــزناً |
| فمـــــا أدري لأيِّهِــــما نَحـــــــيبي |
| الا يا نَفـــسُ إن طــابــــوا رُقــاداً |
| على غَصَـــصِ التنـائيَ لا تَطيبي |
| ألا يا دارُ هل لي بالبــقـــــــايـــا! |
| فما جمري بأَهــــوَنَ من لَــــهيبي |
| أُلَملِـــمُ بَعضَ أشــــرِعَتي حَيــــاءً |
| وَيَفضَحُني على كِبَري هُـبوبي! |
| فَكَم طَيفـــاً يُقَـــرِّبُ مِنْ بَعيـــــدٍ |
| وكم سَـــفَراً لِـيُبعِدَ مِنْ قَرِيـــــبِ |
| سَأَقنُتُ داعيــــاً عَـــينَيكِ سُــــقيا |
| فَكَيفَ عليَّ ما غــــامَتْ أصـيبي |
| |
| دمشق 6\10\2011 |
Monday, November 7, 2011
شهــــادة وفاء
لا زِلتُ رغمَ نَصاعةَ الأكفانِ فوقَ ثراكَ يا وَطَني أُعانِد
لا زلتُ أقتَطِعُ اسمَكَ المحزونَ حينَ أراهُ مَنشورَاً على وجهِ الجرائِد
وأُرَدِّدُ الألحانَ خلفَ جنائزِ الماضينَ نحوَك كالهدايا
فَأُولئكَ الباكونَ فيكَ عليكَ منكَ، ألا أُغنّي!
يا وجعَ الأوطانِ حينَ يأنُّ في عُمقِ القَصائِد
..
لا زالتُ يا وَطَني أُعاند
يا سيّداً وسعَ الأسى
وسعَ اللظى
وسعَ المدى
وسعَ الذينَ هناكَ ينتظرونَ موتاً عادلاً ما بينَ الوانِ الرَّدى
لا زلتُ مُحتَضِناً يَقيني أنَّ أوطاناً كَمِثلِكَ لا تَموت
لا زِلتُ أفتَقِدُ السّكوت
وتحومُ ذاكِرتي هُناكَ على البيوت
لِتَعودَ جارِحَةً يُكَسِّرُ بعضُها بعضَاً بِصَدري كالصدى
لكنَّني، لا زلتُ أُؤمنُ أنَّ أوطاناً كَمِثلِكَ لا تموت
حتى وإنْ جفَّ الوصولُ إلَيك
فالأوطانُ لا تَبلى وإنْ كانتْ بُيوتاً من خُيوطِ العنكبوت
..
لا زلتُ ملءَ الصَّبرِ ملءَ الإغترابِ عليكَ يا وَطني أُعانِد
وأُرافِقُ الماضينَ نحوكَ حينَ يَقتُلُني الجنون
وبِلَهفَةِ شَرقيّةٍ لِهواكَ أحتَضِنُ الحقائبَ والعُيون
وأُحَمِّلُ الآهاتِ نحوكَ كالهدايا
ضَمَّةٌ من باطنِ الأهدابِ أبعَثُها
لتفتَرشَ الرَّوازينَ وتَلطي في الزوايا
يا أيُّها الوطنُ الذي يجتازُ بعضَ ملامحي
إنّي أراكَ على جَبيني حينَ أنظرُ في المرايا
فمتى بِحُضنِكَ ترتَدي عَينايَ جفنَاً؟
إنَّني ما عدتُ أحتَملُ الحياةَ بلا جُفون
أحزانُ هذي الأُمَّةِ العمياءِ فيكَ تكرَّرَت
وتكرَّرَت بدمائِنا في البثِّ آلافَ المَشاهِد
يا موطني
فمتى يثورُ الجائِعون؟
متى تُرى يتكلَّمون؟
ومتى سيصحو الصمتُ منْ زَيفٍ مضى
متى تُراهم ينطقون
ومتى سيصحو النائِمونَ على رصيفِ الوعدِ يا وطني
فإنّا قدْ سألنا، هل تُراهُم يَسألون؟
ومتى سَيَشبَعُ منكَ أصحابُ البُطون!
فاضت بنا سُبلُ الأسى يا مَوطني صَمتاً
وما فَاضَتْ بِنا بعدُ السُّجون!
..
وأنا لا زلتُ يا وطني على صُغري أُعاند
دمشق 1\10\2011
Monday, October 31, 2011
لا تغــــــاري
لا تغاري..
لا تغاري..
لم يَعُدْ في القلبِ وِسعٌ بعدَ قَلبَكِ
وقرارُ الحبِّ بَعدَ هَواكِ ما عادَ قراري
لا تغاري..
أين قَد ترسو بيَ النَّظراتِ فوقَ شواطئي!
أينَ والأحداقُ ملئى فيكِ عشقاً
وإلى شَفَتَيكِ قد مالتْ بِعَكسِ الريحِ أشرِعَتي
وفي عَينَيكِ قدْ غَرِقَتْ بحاري
لا تغاري..
فأنا ليلٌ وفي أُفقي النساءُ كما النُّجوم
وبلا وجهكِ لا شمسٌ تُبدِّدُني
ولا حتى تُزايِلُني الغيوم
وأنا دونَ شُروقٍ من سَنا عَينَيكِ فوقَ رجولتي
لا أرى ضوءاً ولا يأتي نهاري!
لا تغاري..
ليس من أنثى سِواكِ قدْ استطاعَت
أنْ تُحَرِّرَني منَ الشَّيبِ بِرأسي
بينَ كَفَّيها وتجتازَ وَقاري
فلا تَغاري!
دمشق 29\9\2011
Tuesday, October 25, 2011
ما كلّ دمعي كانَ من أحزاني
ما كُلُّ دَمــــعي كانَ من أحـــــزاني
لو كُـنتَ تَعلــــمُ ما الذي أبكــــاني
أنا قد صَبرتُ على رَحيلِكَ شامخـــاً
والقَطــفُ يُعلــي هــــامَةَ الأغصــانِ
وحَّــدتُ عِــشقَكَ بينَ أديانِ الهوى
كيفَ اجتَرَئتَ الشِّـركَ فيهِ مثــاني؟
أنا خِبتُ فيكَ ولستُ أُنكرُ خَـيبَتي
يَكفـــي هـــوانــــا خَـــيبةَ النُّكـــــرانِ
وحَمَلتُ جُرحي مِنكَ سُمَّاً صامِتاً
لو كــــانَ صَمتي قــــاتلي لَكَفــــاني
يا بائعــــاً في الحُبِّ دونَ من اشترى
أنصَفْــتَ حـــينَ خَسِـــرتَني بِرِهـاني
أنا من رِجـالٍ لستَ أنتَ بأهــلِهــــا
وتــرى زَمـــانــــــاً لا أراهُ زَمـــــــاني
صَمتي لِغَـــدرِكَ فيهِ حُــرمَةُ مَــيِّتٍ
ما دونَ ذلكَ عنكَ صُنتُ لِســــاني
أُلقي الحنـوطَ عليكَ من حِبرٍ مَضى
فانعمْ قريــــرَ القَلــــبِ في أكفـــــاني
بَعثـرتَ في شِـــعري جراحَــاً لم تَزلْ
ترثو القصـــــائدُ إثــــرَها وجــــداني
وزَرَعتَ في نَفسي بَساتــــينَ الأسى
وسَقَيتَــــها لأقـــولَ فيكَ: سَقـــــاني
لملمتُ فيكَ من النُّجومِ قَصــائِدي
وقطفتُ منكَ عنَ الزُّهــورِ بَنـــــاني
وطَوَيتُ أســرابَ الكلامِ على فَمي
فسمـــــاءُ وجهِكَ لم تَعُدْ أوطـــــاني
دمشق 25\9\2011
Thursday, October 20, 2011
صَــــــــــــبراً
صَبـــراً، فإنْ غَمرَ الردى أمجـــادي
وَطَني العـــــراقُ، وبـــابلٌ أجدادي
والعُذرُ إنْ طَفحَ الأسى بِقَصائِدي
فالدَّمــــعُ يا وَطَــني عَليكَ مِدادي
صَبـــراً، فأنْ جازَ الشَّبـابُ بغُربَتي
ســـأُتِمُّ فــــيكَ منَ الهَوى ميعــادي
أنا قد وَلَدتُكَ؟ أم تُـــراكَ وَلَدتَني؟
ما عُدتُ أذكُــرُ أيُّــــهم مــــيلادي
أنا ما تَرَكتُ صِـــبايَ فيكَ مُخيَّراً
لكنَّني جَبــــْــراً تَرَكــتُ فــــــؤادي
بغدادُ مَهـــلاً، طينُ دجــــلةَ لم يَزَلْ
في مَفــــــرِقي، وشَقـــــــاوَةُ الاولادِ
وجُسُورُكِ الشَّمّــــاءُ تختَرِقُ الحَشــا
تَصِلُ الرَّشـــيدَ إذا غَفى بسُهــادي
بيــبانُ أصحــــابي الذيـــنَ فَقَدتُهُم
ما زالَ كَفّي فَــــوقَــهُنَّ يُنـــــــادي
وشوراعُ المنصـورِ ما بَرِحتَ دَمي
تَجري كَذِكرى الفَقـــدِ في الميلادِ
بغدادُ جِســــرُكِ لا يزالُ مُـعلَّقــــاً؟
والعاشقـــونُ ذواهِبٌ وغَــــوادي؟
لا زالَ فيكِ النَّخلُ يُولَــدُ عاشِقـاً؟
وتُزاحِمُ الأعثـــــاقَ فيهِ شــــوادي؟
وأبو نـــــــؤاسُ ألا يزالُ مُغــــازِلاً؟
أم أسكَــــتَتْهُ مـــــدافِعُ الأوغــــــادِ؟
يا ليتَ حِـــبري كانَ أطـفَأَ لَوعَتي
فالشَّـــوقُ ناري والحنــــينُ رَمادي
وعلى المشارِفِ لا أزالُ مُمَـــزَّقــــاً
جَسَـــدي بِــــوادٍ والفــــؤادُ بِوادي
بغدادُ طَيفُــــكُ لا يَــــزالُ بِمُــقلَتي
حتى تخالَــــطَ لَــــــونُهُ بِـسَـــــوادي
بغدادُ يا وَجَعــــاً غَفى بِقصــائِدي
ماذا سَــأكتُبُ إنْ فَطَمتُ حِدادي
دمشق 20\9\2011