Wednesday, July 8, 2009

لـــكِ كـــلّ الهـــوى




لكِ كلُّ الهــوى يَجـري بـأوصـــالي

فمهلاً إن مَــــررتِ فــــوقَ آمــــــالي

ليشكو القلـــبُ لي دقّـاتَـــهُ وَجِـــــلاً

وتهتِفُ لي دمـوعي باسمكِ الغـالـي

لكِ كلُّ الهــوى مذ صـــارَ يعرِفُـــني

(نزارٌ)  وبكتْ (سمّانُ) من حـــالي

ومذ أرخَــتْ على التاريخِ مِقصلَتي

سِتاراً وارتــدتْ لهــــــواكِ أغــــــلالي

ومذ حَامَـتْ على أبــــوابِ محكمَتي

فَـــراشــــاتٌ لكِ فنســـــيْتُ أقـــوالي

لكِ كلُّ الهـــوى مــا عــــادَ يمنَـــــعُهُ

سكوتـــي واحتـــراقي بــينَ أعمــالي

فعيفي الصمتَ ولتـــــأتـي مُهــــروِلةً

فما للـــصمتِ عــندَ الحُبِّ من والي

ودُوري بـــينَ أحضــاني بلا خَـجَـلٍ

لكِ الأضلاعُ هَـيـــتاً فاسفَـحي بالي

وصُبّي من حــنيني الخمرَ واغـتَصِبي

حُدودي واسكَري في عمقِ أحوالي

وجوري بالهوى ما شِئتِ واعتَذِري

أما عَرِفَ الهــوى! أم خــالَهُ خـالي!

ولا تَدَعــــي لِحِــبــــري أو لمحــبَــرَتي

حروفــاً وارقُــصي طَرَبـــــاً بأوصالي

ولُـمِّــــيني فقدْ بَعـــــثـرْتِ أورِدَتـــــي

وغَطِّيـــني بكِ واحتـــلِّي أطـــــــوالي

وعُــودي بَعثِريـــني فيكِ ســـيـــدتــي

كألـــعابٍ فأنـــتِ كـــلُّ أطفــــــــالي

وجُرّيـــني إلى المجـهــــولِ وانسَحِــبي

متى مــا أرَّقَــــتْ عَينـــيكِ أفعــــــالي

فهِدّي بالجــــفا أركـــانَ مملَـــــكَـــتي

وزُورِي بعدَهــــا إن شِئتِ أطـــلالي

لكِ كلُّ الهــوى يا أَلْـــــفَ مُعـــــتَزِلٍ

ذَواهُ الصَــمتُ آجـــــــالاً لآجــــــــالِ

فـــما عَرِفَتْ ذُنوبُ العـــشقِ جُـبَّـــتَهُ

ولا هالَـــتْهُ حتى شـــــافَ أهـــــوالي

أراني فيــكِ مصلوبـــاً بلا خَـشَــــبٍ

أُداعِبُ سِجـــنَكِ ونســـيتُ أقفـــالي

فارْخـي لي حِــبـــالَ الوِدِّ واعتــــرفي

فـما نَقَـصَ الهوى من رُكنِكِ العالي

لكِ كلُّ الهــوى يا بعـــضَ خاطِــرِكِ

ولي بعضُ الهـــوى يـــا كلَّ أجــيالي


دمشق  24/6/2009




4 comments:

Anonymous said...

الهوى تجزأ وتشظى بين همتين همة الإمتلاك وهمة الولاء فغرد السوداني وجمع لنا الحب في ثنايا لك كل الهوى..فمن هذه التي سلم لها حيدرة كل هواه فمضت تتراقص على اشلاء إنسان... القصيدة غنية بالمعاني ولكني أراها دموية سلبتنا جمالية الحب والهوى

خلدون

Anonymous said...

الى صاحب هذه الكلمات الرائعه اكتب له من كتاباتي البسيطه....اخبروه اني عشقته وان دمائي تحمل اسمه وان حياتي متعلقه به ولا تنسوا ان تبلغوه اني من بين من حوله كنت اكثر من احبه وكنت اكثر من صدقه لاني كنت قد اخترته ...وشكرا

العيون الدامعة

Anonymous said...

بعد هذه الكلمات الجميلة لابد ان تاتي حبيبتك اليك ليست مهرولة بل تركض حتى ولو كان الطريق مظلم ولو قرأت القصيدة مرة ثانية سوف تذوب بأحضانك وتنسى الخجل
اريد ان اشكرك على هذه الكلمات الرئعة التى هي اعذب من الشهد

شيرين الصغيرة

Anonymous said...

حقاً يا حيدر قصيدة بمنتهى القوةو الرصانة

هذه هي المرة الخامسة التي أقف فيها هنا حائرة

لقد أتعبت حروف الشعر حتى أصبحت لا تكاد تقوى على التشكل من جديد

أتعبتها فكراً و أحرقتها شوقاً و مزقتها أسىً و أضرمتها حباً

أنا لا أستطيع إلا أن أقول أدام الله لك
هذه الموهبة و حفظك من كل مكروه

reem