Monday, January 18, 2010

ممـــنوعةٌ أنــــتِ


ممــنــــــوعــةٌ أنــتِ مـنَ الصـــرفِ

ومــن حــــروفِ الجــرِّ والـعطفِ

ممـــنــــــوعـــةٌ مـن فعـلكِ المـاضي

فجــهــلُ ماضــيـــكِ بـهِ ضعـــفي

أتعـــبْــتِــني ... كــم للهــوى لغةً

تفضــحُ فــي عـينــيًّ مــا أُخــــفي

فتـــدورُ فــي وجــهـــي مُتـرجِـمَةً

ما دارَ بــينَ الطـــرفِ والطـــرفِ

حتــى لَتُقـــرأَ فـــي مـــلامــحِــــنا

قصصُ الهوى الممهورِ بالحَـــرفِ

لا تــبنـي للـمـجـهــولِ سيّـــدتــي

فبريـــقُ عينِــــكِ قلَّـــمـا يُخـــــفي

وتجــرَئي وابـــني لنــا جُمــــــــــلاً

 ولتُــعرِبـي للنَــصِّ أو فاعــــفــــي

لكِ في الـهــــوى جمـــعٌ وتــــثـنـيةٌ

والعشــقُ مفـــردُ عِــشقــهِ يكـفي

ما خِلـــتُ يـومــــاً أنَّ فـي لغــتي

سبعـــــينَ حرفـــاً فيـكِ مُستخفي

ممنــــوعــةٌ يـــا كـــــــلَّ ذاكــرتــي

من صِيَـــــغِ الـتــشبـيـهِ والوصـفِ

ممــنــــوعــةٌ أنــتِ مـنَ الصـــــرفِ

ومــن حــروفِ الجــرِّ والـعــطفِ


دمشق  1/7/2009




Saturday, January 9, 2010

الخيــط الأســود

أيا ليــلُ مهــلاً في مَــــــنـيّــتي مـاضـــيا
ويا صبحُ هلاّ كـنتَ في الغــدِ داجــيا
يعِـــزُّ على قلــــبي فِــــراقُ رفيــــقِـــــــهِ
ويأســى علـــيَّ أن يَهـــيـــمَ الليــاليـــــا
ويبقــى وحيـــداً بــيــنَ غُــربٍ يرَونــهُ
كـعاني حِـــرابٍ قـــيَّدَتـــــهُ المَــــواليـــا
مالي وحُـــبٍّ لا أُطـيـــــقُ فِـــراقَـــــــــهُ
يومــــاً بلا شــــــوقٍ كـبيــرٍ ومـــالــــيا
زِدنـــي شُـــــجـــوناً في هــواكَ فإنَّـــني
أَمسَـيتُ بـــعــدَ هــواكَ لا ذكـرى ليـا
زِدنـــي مـــــنَ الحُـــبِّ المقــدَّسِ حُرقةً
وأزدكَ شِـــعــــراً قـــــدَّســتهُ القـوافيــــا
زِدنــي حـــنيـــناً لكَ فــما بيَ مُــــزعةٌ
إلاّ وفيــــهــا إلــيكَ ألــــفَ مُنــــاديـــــا
عَلّــقـتُ دمـعي في ســـمـائِكَ أنـجــماً
فلعـــلَّ ليــــلَكَ يسـتــــثــيـرُكَ بــاكيـــــا
ولعـــلَّ  آمـــالاً يــنــــــوءُ بـــها الجَـوى
تغــفــو .. فأغـفــو .. فتَكفُّ المـــآقيـا
يا رُبَّ بعــضِ الــــروحِ في غَـمَــراتِـها
ولَــرُبَّ بـــعــــضٍ كــانَ مــنهُ البــاقــيا
زِدني فـما أغــــنى الهـضــابَ سَحابُها
عطــشــاً ولا أغنـتْ فِـراقَـكَ شـــامــيا
ومضتْ حُقولُ الصمتِ تَزرعُ لونَها
في خاطــري والحــزنُ فيــها ســـاقيــــا
أيا ليــلُ مهــلاً مـا ذوتْـــكَ بـعشـقِنــــا
زفراتُ وَجــدٍ !! أم تُـراكَ مُغاليـــا !!
أتُــراكَ تَصبـرُ !! أم تَـــمـرُّ فتـنتـهي !!
فيــلوحُ بعـدَكَ في الصــــبــاحِ عزائـيــا
أَمسِكْ عليــكَ ســوادَ ظُلمـتِكَ الـذي
أَخـــفى جِــراحـاً أثخَـــنتْ بـفــؤاديـــا
ولتمــتطي الصهــواتُ كـلَّ خـيـولِــها
ليلاً فيُربِـكُ ضَـــبــحُهُــنَّ الأعـــاديـــــا
نقـــعٌ تَتيـــهُ بــهِ الـــــقـــوافــلُ مبــهَــــمٌ
كاللُّــــجِّ حـتـــى إنِ اعتـــراهُ التــنائــيـا
أيا لـيــلُ .. هلاّ دُمـتَ عمـريَ كــلَّـهُ
ما الــعـــمْــرُ إلا في لِحـــاظِ وِصــاليـــا
أسهرتَــــنـــي والحــزنُ يَـــرســمُ ظِلَّــــهُ
فوقي فـــبِتُّ على رسومِـــــــهِ مـاضيـا
رِفقاً .. ألا ليـتَ الذي فـي خــاطري
يدنــو فأستجــدي الحــروفَ لـحاليـــا
وأُلمـــلِـــمُ الواحــاتِ مــن صحرائِـــــها
لي فالقـــصــيدُ جِنــاسُهُـــنَّ طِبــــاقيـــا
زِدني رمــــالاً أشـــــقـــرتْهــا رَمــضـــةٌ
فجِمـــالُ عِشقـــي ليسَ منــها الحـانـيا
جفَّــتْ خُطـــايَ على رِمـــالِ مـآربي
والليــلُ يمضــي رغــمَ شِـعريَ عاديا
أَرثي لحــالــي بعــدَ صُبــحِ فِــراقِـــهــم
ومن الرثــــا مـــا لم أقــــــلْـــهُ علانـيــــا
أيا ليلُ مـــهــلاً هل تُـراكَ عَرَفــتَني !!
فـــأنا الذي من بعـدِ هـجــركَ قاضــيا


بغداد  1999

Monday, October 19, 2009

شـــريــد


شَريد
بينَ شظايا الحُبِّ والحَديد
كدَمعَةٍ حائرةٍ تَجولُ في المكان
فلا يُؤرِّخُ حُزنَها التاريخُ أو تُنتَسى
ولا تُجَفِّفها يَدُ الزمان
كدمعةٍ ...
لا تَفتَرِش شواطئَ الجِفَان
أو تَرتَسِم في رملِها خرائطُ الحَنَان
أو ترتدي بموتِها الأكفان تابوتَها الجديد
شَريد

شَريد
بينَ شظايا الحبِّ والحديد
كَزَورَقٍ شِراعُهُ هواء
حِبالُهُ هَواء
والموجُ في مِجذافِهِ هَواء
أَبحَرَ نحوَ شاطئٍ هواء
أبحرَ دونَ حتى نَفْسِهِ وحيد
شَريد

اختبأتُ في حَقيبَتي لِأمسَحَ الدموع
ولاتَرَاني باكياً تذاكرُ الرُجوع
فَعَنْوَنَ الشوقُ طريقَ مدامِعي
ومن شُقوقِ أصابِعِي
ارتُسِمَتْ طوابعُ البريد
شَريد .. شَريد

أتعَبَني الشِّراءُ من شوارعِ الوجوه
ومُتحَفِ البشر
وأُسْدِلَتْ في قاعتي سِتارةُ الحياة
وأُسْدِلَ  الممات،
والشمسُ والقمر
تلبَّدتْ بِحُرقَتي السماء، فأمطرتْ جليد
شَريد

سَالَتْ دموعي في شراييني وأورِدَتي
فتَضَمَّخَتْ بالبُعدِ أفكاري
واحتَقَنَتْ في غُربَتي العمياءَ أمتِعتي
واحتَقَنَتْ في صدري أشعاري
فيا لَيتَهُم اغتالوا في ما اغتالوا ذاكرتي
لكنهم سَكَبوا في بُلدَانِ غيري
دماءَ مِحبَرَتي
وبَعثَروا من سُمرَتي تَمراً بِها
فأنبَتَتْ قَصيد
شَريد

شَريد
بينَ شظايا الحُبِّ والحديد
أَسيرُ بينَ أضلُعِ الرُّكام
وأحتَسي الظَلام
وتَكفَهِرُّ بأَودُجي الحُروف
وفي ثنايا شَفتِي مَعكوفةً تَطوف
فأرفُضُ الكلام
أسيرُ تحتَ ظِلِّي في النهار
أسيرُ كالأسيرِ بانكسار
أسيرُ باعتذار
عن وطني البَعيد
شَريد
بينَ شظايا الحُبِّ والحديد

دمشق  10/6/2009

Tuesday, October 13, 2009

قـِــــفــا نــبـكـي




قِفــا نبكي مِنْ ذِكرى رِجــالٍ ومَعقِـــلِ
أمـــا آن للجُـــرحِ يا بـــغـدادُ يَنــدَمــــــلِ
تُحَدِّثُ الأطـلالُ عنــكِ عَصرَ نهضتِكِ
وتَنحـَــني في سرايــا الصرفِ والجُمَــــلِ
وتستَفـــيــــقُ بلَفــحَةِ شــمسِــــكِ عِبَــــرٌ
فتستفــــيضُ بمَــــلءِ الجَـــــفنِ والمُــــقــلِ
أمــــا آن للـــجُرحِ يا بغـــدادُ مِنْ ضَـمَدٍ
يُخْبِي الأنــينَ ويُبــرِقُ ومضــةَ الأمَــــــلِ
كَلَّـمتُـــها فاســتــــدارتْ عَنّي بــاكيـــــةً
وأسبـَـــلَتْ سَـــيلَ دَمـــعٍ لــيسَ يُخـتَــزَلِ
بادرْتـُها : محبوبَتي..هل لي بكِ رَمَقٌ ؟
فأومَــأتْ سَــل رِجــالاً مـاتوا في عَذَلـي
يا حبَّــذا المـــوتُ في أحضـــانِكِ أبـَــــداً
صَبراً علـــيَّ إذا مـــا جِئـــتَ يـــــا أجَلي
مَنْ لي ببغدادَ إنْ ضــــاقَتْ على شَفَـتِي
قارورةُ الحُبِّ في الأمــــصــارِ والــــدُّولِ
ما أعـــذبَ الدمـــعَ حتى إن يَمُــرُّ بــكِ
يَـمُــرُّ بالقلـــبِ قَبـــــلَ الجَــفنِ والأسَــلِ
فلتعذُريــــني إذا ما خاطـــبتُكِ ثـَـــــمِــلاً
فليسَ بالسُكْرِ باسمكِ بغدادُ مِنْ جَدَلِ
مُمَــــلَّحٌ فيــكِ جُـــرحي منـــذُ فُرقَـــــتِـنا
وتـــــائِــهٌ في دُروبِ العِـــشـــقِ والغَـــزَلِ
يا قِبـــلَةَ الحُـبِّ والكُتـّــابِ مُذْ خُــلِـقَتَ
ومَــنبـــعَ العِـــشـــقِ والأقــــلامِ في الأزَلِ
!!مُمَــزَّقٌ فـيكِ حُزنـــي كيـــفَ أجمَعُهُ
كَـــدَمِّ عُثـــمانَ أضــحى أو كَــدَمِّ علي
كم ألبَســــوكِ ثيــــابـــاً لا كِمــامَ لـــــها
وتَذرَّعـــوا عن ثــيابِ الأمــسِ بالحِــــيَلِ
بل وارتــدُوا فوقَ وَجــهِ الخِزي أقــنِــعَةً
فــزادَ بــالقُبـــحِ قُبـــحاً مَربِـــطُ الــعِــــلَلِ
يا ويحَـــهُمْ حينَ تُمــسي الشـاةُ يحرُسُـها
دونَ القطـــيعِ ذِئــــابٌ جَــمّةُ النِــحَـــــلِ
ما زالَ للحِــــبرِ زُرقَـــةُ لـــونِ دِجلَــتِنا
مُذْ أُلقـــيَتْ فيـــــهِ حُــورُ العِلمِ والعَمَـلِ
وحُمـــرَةٌ مِنْ دِمــــاءِ السَــفكِ يخلِــــطُها
بطِينــِــهِ الحرِّ مَــــوجُ الدمـــعِ والدُمَــــــلِ
للهِ درُّكَ يـــا منصــــورُ كم عَــــجِــــزَتْ
عنــــها المَنُـونُ وباتـــتْ منـها في وَجَـــلِ
للهِ درُّكَ كــــم أحـــــيـيتَ مِـــــنْ أَمَـــــلٍ
في ذلــكَ الـــوادِ بــــينَ الشَّـــطِّ والجَبَـــلِ
حتى كـــأنَّ صُـــروفَ الدهـــرِ أتعَــبَـــها
صبرُ الجِـــمالِ بغـــيرِ المــــاءِ والظُـــلَــــلِ
دمشق 20/5/2009

ذكريـــات




!!لمَ أحزن
حينَ لا يبقى بكأسي
!!غيرَ بضعِ ذكرياتٍ
وشظايا بُرتُقالٍ
!!ومنَ الحُبِّ فُتات
لمَ يلبَسُني قَميصي
!!حينَ أذكُرُهُم بِبالي
بل..إلى أينَ تقودُ الدَربَ
تلكَ الخَطَوات!!
!!لمَ أحزن
فالهوى ما زالَ عندي
مثلَ عُنُقِ الكأسِ يأبى الالتِفات
!!لمَ أحزن
والدموعُ نَسَتْ عيوني
والكَرَى يغزو جُفوني
والطُيوفُ هنا تَبَات
!!لمَ أحزن
والصِبا مُلكي
ومُلكي بصمةٌ
من ألْفِ دَهرٍ
لمْ يُمَزِّقْها الشَتات
لمَ تَكسِرُني المرايا
!!حينَ أشتاقُ إليهم
بل تُعزّينِي الرَزايا
بِرحِيلِ الأُمنيات
!!لمَ تُنكِرُني ضُلوعي
إنْ تمُرُّ على خيالي
صورةٌ منهم
ويحنو القلبُ مُرتَعِداً
!!حُنُوَّ الأمّهات
!!لمَ أحزن
دمشق 2/5/2009

Saturday, September 26, 2009

في وجــهـك الحنـــون




في وجهِكِ الحَنون
عَرَفتُ عن حِكايةِ الجُنون
قَرأتُ فيهِ أسطراً
حُروفُها عيون
قَلّبتُ بينَ أصابِعي
.. صفحاتِه
الخمسُ والعشرون
فلمْ أجدْ خاتمةً
في وجهكِ الحنون
في وجهِكِ الحنون
سَكبْتُ كأسَ الحُرقةِ السبعون
واختمرَتْ بمقلَتِي الدموع
وأَبحرَ السكون
وأوصَدَ أبوابَهُ التاريخ
وخبأَ الزمان
وعلّقَ المكان
وأفرَغَ السجون
في وجهكِ الحنون

في وجهكِ الحنون
مشَيتُ في طيّاتِهِ
كشاعرٍ مجنون
فطفتُ في شفاهِهِ
وطفتُ في الجفون
وغُصتُ في رمالِهِ
تُغرِقُني شجون
بحثتُ في فهرسِهِ
!!عنّي .. فمن أكون
ولا أزالُ باحِثاً
في وجهِكِ الحنون

في وجهِكِ الحنون
مكتبتي ومخدعي
وفيهِ طَبعُ أضلُعي
وجُرحُكِ ومِبضَعي
وترجماتُ طلْسَمي
ومَوسمي
... وملعَبي
... ومرسَمي
وكلُّ ساعاتي التي
لَبِستُها في مِعصمي
في تِلكُمُ السنون

في وجهِكِ الحنون
رُقعةُ شطرنجٍ بِلا بيادق
يَعمُّها السلام
فلا قِتالَ فيها أو خَنادق
وجُندُها حَمَام
فيها المُلوكُ حَرّمُوا البنادق
... وفوقَ أيِّ مربّعٍ
وزيرُها ينام
فلا خيولَ أو قلاعَ أو حصون
في وجهِكِ الحنون

في وجهكِ الحنون
مملكةٌ شرقية
يلُفُّها الحريرُ كالهديّة
ويعبَقُ المكانُ من عطورِها النديّة
تغَصُّ بالواحات
وتملأُ شموسُها الساحات
يرتمي في ساحاتها التفاحُ كالشظايا
شظيةً ... شظيةً
وتلتغي فلسفةُ المَنون
في وجهكِ الحنون
دمشق 29/6/2009







Monday, August 10, 2009

... إلى صـــاحبة الأنــف البـــارد




كُفّي عــــنهُ راحتَــــــــيكِ والمــــــواقد
رغمَ أنفِــــكِ سوفَ يبقى منكِ بارد
لـــيسَ بردٌ فــــــيهِ أنتِ يـــــا ذكـــــيّة
بـــل حنيـــناً لـــيديْ يبقى يُجــــــــالد
هو مشتـــــاقٌ لِدفئــي من سنيــــــــــنٍ
وحَريٌ فيـــهِ هذا الشـــوقُ صــــــامد
حَرِّكي كلَّ حـروفِ النّارِ حــــولَــــه
فهوَ "برداً وسلامـــاً" ظــــــلَّ راقـــــد
دَعْكِ عن ثوبِ التكبُّـــــرِ والتعــــالي
والبِــــسي لي في الهــوى كلَّ القلائد
كُفيّ عــــنــهُ راحتَــــيكِ يا فتـــــــاتي
أنا إن كنتُ مــــكانَكِ لــنْ أُعانــــــد
فدَعــــي كَفِّي لـــــهُ فَــبِــــــهِ حريــــقٌ
يـُـــشعِلُ الدنيــــــا ويَبتلـــــعُ المعابـــــد
والثُمِي ما جـــازَ ثَغــــرَكِ من أكُــفِّي
واسمَعي مِنّـــي فليسَ العمْـــرُ عــــائد
واحضُني بينَ شِفاكِ خُطوطَ عُـمْري
ولتعـــــضّي إنْ رَغِــــبتي بالنواجــــــد
واطبعي أسنـــــانَكِ الحمقى بكَـــــفِّي
واصبُغـــي بلُعابـِــــكِ حِـبرَ القصــائد
وافعلي ما شئـــتِ في كَفِّي فـــعندي
كفُّ أخرى..غيرَ أنَّ الأنفَ واحـــد


وعلى خشبة مسرحية الأنف البارد لها أيضاً ...



اعتَلي خَشبَ المســـــارحِ في فــؤادي
واحجِزي لي في الهوى كلَّ المقـاعد
لن أُغـادِرَ قاعـــــةَ العَــرضِ فـنـــــامي
بين أجزاءِ الفصــولِ ... والمَــــشاهد
كَرّري كلَّ المَـــشاهدَ في حياتــــــــي
غيرَ هذا العَـــرضِ أبداً لن أُشــــــاهِد
حَرِّفي في النَصِ مــــــا شئـــــــتِ فإني
في نصوصِ الحُــبِ تجذِبـُـــني الفرائد
أخطئي وانـــسي ..ولا تُلْقي لي بالاً
واسـتريحـي ... وأَعيدي ... فأُعاود
غيّـــري كلَّ الكوالـــــيسِ أمــــــــامي
فأنا الجمهورُ في لـــــــغةِ التــــــــواجُد
وارسُمـــي الشمسَ بكَفِّي ولوِّنيـــــها
وانقُـــشي في عُنُقِي قِـــبَبَ المســـاجِد
وابْني من شَفَتِي صوامِـــعَ سَـــرمدية
واصْنَعي لها من شِفـــــاكِ ألفَ عابد
واقتُلي الأبطـــالَ لنْ أبكي عــليــــهِم
وازرَعي الآهــاتِ دمـــعاً في الوسائد
واسـأليني ... ثمَّ لا تُصغـــــي لردِّي
وعِـــدِيــني ... ثم خِـــلّي بالمَــــواعِد
واشـــــرَبيــني مُعتَّقاً طــــــــولَ اللَّيالي
وامضَغيـــــــني فوقَ أغـــطيةِ الموائـــد
دُوْري في مســــرحِ قلــبي وفــــؤادي
جسِّدي الصيّـــــادَ فيهِ والطَرائـــــــــد
والعَــــبي الأدوارَ صيـــــفاً أو شـــتاءاً
فسَيبْقى دوني ذاكَ الأنـــفُ بـــــــارد
دمشق 26/6/2009