Saturday, April 12, 2008

حر مهزوم





طــالَ اللَّئيمُ مَنـــازِلاً حِيكتْ لِمَـــــــنْ

أمضى سِنينَ الـــــــعُمــرِ يجـبرُ ما أنثَلَم

والحُرُّ ذاقَ أســــى المَشـــارِبَ والنَّوى

مُتَرَفِّــعاً دونَ السَّفــاسِـــــفِ واللَّــــمَمْ

واسـتَنصَرَ الأصحابَ في وعرِ السُرى

لكنَّهمْ هانـــــوا  فـخانــــــوا بالقَــــسَم

زَرَعَ اللَّــئيــــــمُ وقدْ أتتْ أثمــــــــــارُهُ

طَرَباً تُدارُ على الموائــــــــــــدِ كالنِّعَم

ما ضـرَّني كلُّ الـجـــــــــراحِ بغَورِهــا

مِنْ كلِّ مَنْ داســــوا عليَّ بـــــلا ذِمَم

بل ضرَّني جُــــــرحٌ تنـــــوءُ لهُ السَّما

من هولِ مضجَـعِهِ بظَهري في سَـــقَم

جَرحٌ تَزَيَّلَ في حـــشــــــايــا خــاطِري

من خِنجَــــري، ولقلَّـما قد خــانَ دم

كُسِرَتْ يَمينُ الحُرِّ رَغـــــــــمَ وقوفِـها

لكنـَّــــــها بَقِــــــيتْ عِظـــــاماً وقِـــــيَم

قد حالَ كــــلُّ الـنــــــاسِ ضِدِّي أُمَّـةً

بل خانَ ضِلعي تحتَ صَدري وانهَزَم

قِــــــمماً إذا كانـــوا فَصـــوتي نجــــمَةٌ

والنَّجمُ يسمـــو فوقَ هاماتِ الــقِـمَم

قد خــــــــانَ كلُّ الــناسِ عَهداً خِلتُهُ

قَولَ الفتى ورِبـــــاطَ طـودٍ ما انـــهَزَم

قد يُجرَحُ الحُــــــرُّ الــعَصِـــــيُّ بِــدَربِهِ

لكِـــنَّـهُ لــــــــنْ يــــنــثــني أو يــــــنثَلِــم

فالســيفُ مـــا دامَ الـــــحديدُ صفيحُهُ

يبقى صداهُ يُهابُ حتى لو هُـــــــــــزِم

والحُرُّ ما دامَ الـــــــحَـــــقيقُ نَـــســيجُهُ

ما طالَهُ نَــــذْلٌ ولا نـــــــالَ الـــقَـــــزَم

يـــــومٌ تزيَّـــــــنَ للَّـــــئيمِ، وحِـــــقــــدُهُ

عَمَّى على الأبصارِ آثـــــــــــارَ الشـيَم

ومضى يُهَدِّمُ كُلَّ صَــــرحٍ شـــاخِصٍ

حتى يَدُسُّ بِسُـــــــــــمِّهِ بــينَ اللُّــــــقَم

إنَّ اللَّــــــئـــــيمَ إذا تَسَرَّبَ سُمُّــــــــــــهُ

غَشّى، فخالَ النــاسُ رَبَّاً في صـــــــَنَم

إنْ خـــــانَ عَنِّي الـناسُ عَهدِي كُلُّهُم

فاليومَ لا أوفى لِعَهدي مِـنْ قَلَـــــــــــم


دمشق  10/4/2008

Monday, January 28, 2008

ســـــلامٌ إلى لَــــيلى




سـَــلامٌ في هَوى لَيلى وَحُــبٌّ ســــــاقَهُ الوَجْدُ
وهَل نَــــامَتْ بِلا لَيلى عُـــــيُونِي لَيلَــــها بَعْدُ!
حَنينِي في الهَوى رَطِـــــبٌ لِلَيلى مُــنذُ فُرقـَــتِنا
وغُصْني مَالَ يُثقِــــــلُهُ بِوِزْرِ ثِمــــــــارِهِ لَــــحْدُ
وَقَفْتُ عَلَى مَشـــــارِفِكُم أحُوكُ بِساطَنا فَرِحاً
!ولكِنْ كَم خَلا بالحُبِّ عَــهــدٌ وانتَهى عَــهدُ
!سـَرابٌ كــــانَ في أُفْقِـي؟ وَعَينِي تَبتَغِي أمَــلاً
أمِ الواحــــاتُ يَملَؤها رِضابُكِ والهَـوى جِدُّ؟
فوَعْدٌ مـِــــنكِ يا لَيلى كَقصرِ الرَّملِ يَمشُــقُني
ووَعدٌ مِــــــنكِ يا لَيلى بِرمــــلِ قُصُــورِهِ يَــئِــدُ
أُسامِحُ كُلَّما خَطَـــــرَتْ بِبـــالي مِنكِ مَظلَــمَةٌ
!وهل يُرجى مِنَ العُـــشَّاقِ ضِدٌّ إنْ وشى ضِدُّ
فها أنا ذا تُلَوِّعُــــني مِـنَ الأحبابِ غُصَّــــــتُهُم
أَمـــــيدُ فأكــتَوي بِلَظى وما ليَ بالنَّـــــوى بُــدُّ
فأخــبِرْ لَيلى يا لَيلي بأَنَّـــــــي للـــهــــوى وِرْدٌ
فإنْ مَــــالتْ لِـــمُعْــتَنَقي فَمَــــيلٌ طَــبعُـهُ الوَرْدُ
وقُلْ يا لَيــــلُ مُحتَسِــباً بأنِّي في الهَوى جَـــــلِدٌ
فإنْ دامَ الحَنـــينُ بـِــها فَـذاكَ بما بـِـــــها جَـــلَدُ
وقَبِّلْ نــــاظِرَي لَيلى إذا ما الـــــشَوقُ أرَّقَـَــــها
أمانَةَ عاشِـــــقٍ وَلِـــهٍ ذَواهُ بِـــعـشـــــقِهِ الــــصَّدُّ
وداعِبْ شَـــعرَها حَذِراً إذا أغــفَتْ زنابِقُـــــها
وغَطّي بالكَرى هُــدُبَاً فصَوتُهُ قَلَّـــما يشـــــدو
وحاذِرْ في خُطى لَيلى إذا ما الدَّربُ أتعَبَــــــها
كأُمٍّ قدْ حَنَتْ خَوفاً تُداعِـــــبُ طِفلَةً تَـــــعْـدو
ألا إنّي لَـــمُشتاقٌ لِبـَــوحِ مَشاعِــــــــرِي تَتـــــرا
فَقد ضَجَّ الهَوى بـِدَمي وهَدَّ شِغــــــافَهُ الهَــــــدُّ
وكم تَـــشتَــاقُ في لُـغَتي لِسـاعةِ وِصلِها جُمَلٌ
كَشـــوقِ البِيدِ للأمطــــارِ صَــيفاً تَستَقي نَجْدُ
ألا لَـيتَ الذي أَســـرى بِلَيلى نَحــــوَ فُرقَـــــتِنا
يَذوقُ مَرارةَ الـــعُشّـــاقِ حِينَ يــَـــمَسُّهم بُعْــدُ
فَكَم عـــانَيتُ مِن يُتمٍ يَلُفُّ مـَـــشاعِري زَمَــنَاً
وكَم لَفَّت جِراحي اليومَ مِنكُمْ صُورةٌ ضَمدُ
أما عَلِـمَتْ مُعَذِّبـَــتي بأنَّ الـــــــبُعدَ مَــــــذهَبُهُ
!حـرامٌ والهَوى العُذرِيُّ يَقتُلُ بَعـــــضَهُ الجَحْدُ
سَأذرِفُ كُلَّما طَرَفَتْ عُيُوني الهَــــمَّّ مٌعتَصِــراً
تُثِيرُ إذا نَزى مِنهُنَّ دَمــعــــاً .. تَـــبتَغي بَــــــعْدُ
إلى الرَّحمنِ أشكو الوِدَّ لا أشــــكو إلى أَحَــــــدٍ
فرُبَّ شِكــــايةٍ في الوِدِّ نـــــالَ غريــــمَها الــوِدُّ
بغداد 8/12/2005

حتى متى تبقى القلاع بلا حصون ؟؟





حتـــــــــــــــــــــى متـــــــــــــــــــــــى
حتى متـــــى لا تــــرعوي عن عنــدكِ
وقتالكِ قلــــــبي بغـــــيرِ مــــــــــــبرّرِ
حتى متى أبقى بعيداً عن بـــــــــــلادي
عن كل حبٍ قد يدورُ هناكَ غيرَ محرر
حـتى مـتى لا تقبلــــي أن ترحــــــــمي
قلبــــــــي الذلــــــــــيلَ وتـعصــــــري
في خـــــــــافــــــــقي روحُ المـــــــوده
في رجـــــــــــــــــاءِ مــــــــــقصّــــــرِ
حـــتى مــــتى تــــــــبقى الـــــجــــراح
تـهــــــزُّ قــــــــعرَ حشــــــــــــــــاشتي
وبــــــــــــــلا مــــــــــــــــــــــــــــبرر
أنتِ فيـــــــها تستزيـــــدي وتـــــأمري
حتـــــــــــــــــــــى متـــــــــــــــــــــــى
هل يرتضــــــي قلــــــبُ الحمــــــــامةِ
أن امــــــوتَ بــــــــــــــــــــــلا كــــفن
أن لا الاقي صـــــــــوتكِ المحـــــزون
في قــــلــــبِ الـمـــــــــــــــــــــــــــحن
هــــــــــــل ترتضـــــــــي لي أن أودّع
كــــــــــــــــــــلّ يومٍ في نــــــــــــــــدم
ولأنـــــــــــــــكِ كل القضــــــــــــــــية
أن تــــــرومي صـــــمتكِ وتمـــــرري
كلّ الجــــــراح على رواســـــنِ قاربي
في عنـــــــــوةٍ خيــــــــلاء تـــــــــنهى
والعبـــــــيـــــــــــدُ مقــــــــــــــــــصر
لا بدَ أن تنهـــــضَ في قلبي الشجــــون
يومـــــــاً وترفض جبـــــرك المتكــررِّ
لكن أعــــــــــــودُ الى السكــــــــــــوت
والى انتظــــــــــــــار كلمــــــــــــــــــةٍ
منكِ تهـــــــــــــــزُ خواطــــــــــــــري





26/11/2005

Thursday, January 24, 2008

سطور من لبنان





يا مقلتي أنتِ ونصلَ حــــشاشتي
فيكِ السهادُ وفيكِ انتِ أدمــــــعي
سالت على وجناتِ قـلبي فأنكوى
حتى ترآءى للعيـــــــانِ بأضلعي
ردي فليسَ اليومَ لــي أحدٌ هـــــنا
انا تائهٌ بينَ الانـــــــاس فأسرعي
هل تقبلينَ بأن أكونَ بـــــغربتي؟
فرداً وحيداً خــــــــــائفاً متخضّعِ
ردي حبيبةَ خــــــــافقي وتوددي
لي فالفؤاد تــــراهُ مـــا عادَ معي




28/2/2006

لم لا تسألني يوما عن وفائي؟




لمَ لا تسألني يومــــاً عن وفائي ؟
لستَ تخشى نفرتي أو كبريائي ؟
هل حظيتَ بكلّ حبي عندمـــــا ؟
سالَ قلبكَ مستفيــــــضاً في إنائي
لمَ لا تسألني يوماً عن جـروحي؟
والجروحُ كثيرةٌ والدربُ نــــــائِ
إنَّ جرحي قد تـــــراهُ مضمّـــــداً
غيرَ أنَّ الـــــدمَ ينضحُ في ردائي
لستُ أقوى أن أقولَ مواجــــــعي
والليـــالِ طويلةً والـــــــداءُ دائي
قد تراني رغمَ جرحي ضــــاحكاً
وسلالُ الدمعِ تجثمُ من ورائـــــي
لمَ لا تسألني يوماً عن ســـنيني ؟
أو حنيني ؟ أو محطاتِ عـنائي ؟
وقطارُ الحزنِ يجري فوقَ نـفسي
تــــاركاً فيها قنوطي ورجائـــــي
لمَ لا تسأل وتسأل دائـــــــــــماً ؟
لمَ لا تشعرني أنكَ لا تُرائـــــي ؟
زادَ حُّر القلبِ حرّاً مـــن دموعي
والدموعُ هواطــــــلٌ عندَ اللقـــاءِ
كلّ يومٍ تحت ضلــــــــــعي قصةٌ
ترتوي نفسي بـــــها رغمَ شقائـي
آهِ مني ... كم كظمتُ توجّـــــــعاً
ليتَ لي دفــــــئاً يقيني من شتائي
تلعبُ الآلامُ بي لعبُ صبـــــــــيٍ
راحَ يكسرُ كلَّ شيءٍ في فنائــــي
لمَ لا تسألني يوماً عن وفائــــي ؟






22/5/2006

Saturday, December 29, 2007

إنّــي لأشـــهــدُ



... إني لأشهدُ
أنَ ما فعلَ الّليوثَ
بأرضِ وادي الرافدينِ
أتى ثماره
وتزعزعت أركانُ أكبرَ ماردٍ
في أرضنا
وجنى دماره
يا حبذا تلكَ العيون
السّاهرات على السلاحِ
تقرّباً للهِ في رفعِ شعاره
يا حبذا تلكَ الزنود الحاملات
قواذفَ الحقِ المدوّي
أنَ هذي الدار داره
يا حبذا أهلَ الجهادِ
على نواد المعتدي
في كل أرجاءِ العراقِ
لغسلِ عاره
يا حبذا أن أحملَ اليومَ السلاحَ
وأرتدي للموتِ ثوباً
من إزاره
وأعيشُ إمّا النّصر ...
أو أرجو للحظاتِ الوداعِ
بأن تهزَ جوانحي
وبلا إشاره
إنّي لأبرأ مسلماً
من فعلِ أقوامٍ رضوا
أن يجثمَ المحتل فوقَ نحورهم
ويأيدُ ناره
ويسوقهم إبلاً
ويلبسهم كما يرضى ويخلعهم
ويرسمُ في ملامحهم
تجاعيدَ الإداره
يأمرُ وينهى
والقناعُ المرّ ينشدنا
(عراقيٌ أنا)
وبلا جداره
أينَ الرجالُ وأينَ أينَ عقولها ؟
إن أيقنت للنصرِ تحتَ جوانح الكفارِ
أن يرجى وقاره
ليضلَ أهلُ النومِ في سكراتهم
عمياً وصمّاً
تائهونَ بظلمةِ الليلِ
على أملِ نهاره
ويضلُ جندُ اللهِ
في وضحِ النهارِ قواصفاً
حججَ الضلالاتِ
ويرجونَ إنتصاره
1/2005

Thursday, December 27, 2007

وفاء الشبابيك





ربَّ شباكٍ أوفى من صاحبه
*****
هل تعرفينَ بأنني زرتُ الشوارعَ نفسها
لأراكِ فيها من جديد!
لأرى خطاكِ فوقها
شمعٌ يذوبُ على الجليد
فرأيتُ في كلِ الدروب
عينيكِ تأبى أن تذوب
ويديَّ يملؤهُا بلا يدكِ الشحوب
مقعدُنا المهجور مُبتلٌّ وحيد
زرتُ الشوارعَ غيرَ أني
لم أجد غيرَ الجراح
شباك بيتكِ أغلقتْ أركانَهُ
كُتَلُ الرماح
وكأنَّهُ لا يشتهي في غيرِ وجهي الإنفتاح
للهِ درّه ...
أوفى من صاحبهِ
قد صارَ شباكُ الحديد
ووقفتُ أنظرُ علّني
أرقبُ وجهكِ من بعيد
مستثنياً كلَ الهمومِ
وفاتحاً صدري الشريد
ملتمساً!!
أو رافضاً!!
ما عدتُ أذكرُ ما أريد
ما عدتُ أذكرُ من هواكم
غيرَعنوان البريد
يا ويحَ قلبي
إن نسى يوماً لكم
حتى عنوان البريد

دمشق  2/2007