Sunday, October 19, 2008

رصـــــــيـد




أبكِ عــــليكِ مواســــمٌ وعــــــــــقودُ
والـــعينُ في ذكـــرِ الـــحبيبِ تجــــودُ
أبكِ عليكِ ولـــــــــستُ أخــشى ذلّةً
فالذلّ بعــدَ فراقكـــم مـــــــــــــوجودُ
أبكِ عــليكِ ويــــالفـــرحة شـــــامتٍ
في قـــلبهِ نبضُ لـــــــــــــذاكَ ســــــعيدُ
أبكِ دموعاً حارقـــــاتٍ وحـــــــــــرّةً
علَّ الـــذي مــا كــانَ قــــبلُ يــــعودُ
أبكِ لعـــلّ الدمــــع يطفـــيءُ لــــوعةَ
أمــسى لظاهـــــــا في الفــــؤادِ يئــــيدُ
أبكِ وعــــطركِ لا يزالُ مـــشـــتَّـــتاً
بينَ الـــحدودِ فهــل ترى ســيعودُ؟؟
أبكِ كثكـــلى أفجــعتــها دوائـــــــــرٌ
فأســـتوثقتـــها بالحبـيبِ قــــــــــــــيودُ
!!أبكِ وكيـــفَ الحــــال بــعد فراقنا
هل من مجــــيبٍ في صـــداه ردودُ؟؟
أبكِ قوامــــاً مـثلَ نــــــصلُ يمـــــانيٍ
وهـــلالُ ســــــــــبعٍ والعيـــونُ السودُ
أبكِ رُخـامــــاً كانَ يسكنُ جـــيدها
وعلى حُـطـــــامي ظـــــلّهُ المــــــــدودُ
أبكِ أصــــابعَ كفّـــــــها إن أومـــأت
صــــندوقُ شـــــمعٍ خــــيطهُ مــفقودُ
أبكِ على حـــــــبٍ تمــــرّدَ ســــِــــرّهُ
فأسترخصتهُ .. وسـاومت .. وتزيدُ
أبكِ وعــوداً خـــلّفتها في الـــــــهوى
أين الهوى؟ بل أينَ مــنكِ وعـــــودُ؟
أبكِ .. لعــلَّ الحُزنَ يسرقُ وَحـدَتي
من بَعــــدِهــــا ويمــــلَّني التـــنهــــــيدُ
أبكِ .. فهــل تبكينَ أنتِ؟ فما بقي
لي أو لكِ غـيرَ الدمــــوعِ رصــــــيدُ
دمشق 19/10/2008





Monday, August 25, 2008

منازل الشيب




منــــازلُ الـــــشيبِ بانت في مفارقنا
وصفـــرةُ الــوجهِ أمـسـت في محيّانا
وعدّت الثلاثونَ تجري وهي مسرعةُ
والعمرُ حيــناً وفـــــوتُ العمرِ أحيانا
ورعــــشةُ في فؤادٍ قضّ مضجـــــعهُ
تَغريبةٌ كم أخطأت في الأَرضِ عُـنوانـا
وناظرانِ تولّى فيــــــــــــــــهما زمنٌ
حتّى فقدنَ بريــــقا فيهــــما كانــــــــا
ثم أنحنت هامـــةٌ يا طــــــــالما ثبتت
بين الرياحِ وخــــــلّ الكيلَ مـــــيزانا
والجسمُ فيهِ ســــــنينُ العمرِ قد نحتت
شكلَ الخريفِ وطعمَ الحزنِ ألوانـــــا
!كم غبطة قد يعيشُ الــمرءُ مبتهجـاً
لكنّ ما قبلـــــها ... أو بعدُ أحزانــــا
هذي الحيـــــــــاةُ وهذا كلّ رونقــــها
فأحمل على هولـــــها صبراً وإيمانـا
!منازلُ الشيبِ عيبٌ إن تمرّ بنـــــــا
!أم انها فوق رأسُ المرءِ تيجانــــا
إني أراها وعـــــودٌ قد تــذكّرنـــــــــا
بما مضى من سنينِ العمرِ إذعانــــــا
وخصلة الشيــبِ مثلَ الّلؤلؤ انطمرت
من تحتِ كنزٍ وبانت كلّـــــما بانــــــا
مضتِ السنيــن وكانـــت قبـــلُ غافيةً
فبينَ ما فاتنا والآنَ ... شتّـــــــــــــانا
حتى خطانــــا التي كانــــــت تسابقنا
قد صابها الدّهرُ حتى ضــــلّ ممشانا
ودمعةٌ قد تـــحارُ اليومَ تائــــــــــــــةً
بينَ الجفــــونِ أنبكي ضعفنا الأنا ؟؟؟
كفكف دموعكَ فالأيامُ ماضـــــــــــيةٌ
ما أستوقفَ الدهرُ يومَ الدمــــعِ إنسانا
وأضمم جراحكَ كلُ النـــــــاسِ ذائقةٌ
هذي الجراح فوقفُ النّزفِ قد حــانـا



25/8/2008

Tuesday, August 12, 2008

!!!ســقطت ممـــلكةُ الــحُبّ




أتُهزمـــــــــينَ وغيركِ ظـــــــــــــلَّ منتصرا!
ما أضعــفَ الحبّ في جنبيكِ منكســــــرا
عوّدتــــني أن أراكِ طود مـــــــــــــــــلحمةٍ
لا ينــــثني مــــــنه رمــــــــحٌ أو يميدُ ثرى
قارعـتِ في الــحبِّ أعوامــــــــــاً مبـــعثرةً
لم يلتـــوِ منكِ عـــــــــــزمٌ أو ينالُ كــــرى
مشـــيتِ في العشق درباً شائكاً وعــــــــراً
ما هــمّكِ فيه دمعٌ ســــــــــــالَ وأنهـــمرا
وخيــلكِ الجيدُ تطــــــــوي البيدَ مــسرعةً
ما ضــــرّها في هواهـــا بعدهــــا ســــــفرا
حتى دمـــائي التي رمتِ إسالتــــــــــــــــها
لكنتُ ســامحتُ فيها وأنقضى وَطَـــــــــرا
أرغمتِ كلَّ جيوشَ الـــــــعشقِ صــاغرةً
حتى غـــدت في غياهـبِ سجنكِ خَــبَرا
راقبــتُ فيكِ هدوءَ الخـــوفِ مذ طَرَقَت
أبواب حصـــــــنكِ خـــيل الشّكِ فإنتشرا
فنالكِ الـشّـكُّ حــــــــــتى هـــــزَّ ممــــــلكةً
كانت تُهــابُ ومن أركانِـــــــها ظــــــفرا
حتــــى تـــــــــمرّدَ جُندُ الــقـــصرِ كُلّهِـــمُ
ضـد المــــــــــلوكِ وأمـسى جيشكِ عِبَــــرا
ما ســـــــــائني غيرَ دمعٍ مـــــن جلالتــــها
من دون عيناهـــــا إن غابــا وإن حــضرا
وبيعــــها من ســـرايا قصــــرها ذهـــــــباً
لعلّــــــها أن تـــــــشتري فارســـــــاً حجرا
لا تُهزمينَ فحــــــتّى لو خــسِرتِ هـــــــنا
نهرَ الحياةِ ســــــيبقى حـــــــــــــبّكِ نَــــهَرا
لا تُهزمـــــينَ فـــأنتِ كـــنتِ ممـــــــــــلكةً
فيــــها الـــحياةُ تبــــــاهي شـمسُها القَمَرا
فيها الـــنجومُ تـــــــــلألأُ ملءَ مــا مَلَكَت
فيــــــها الـــــغيومُ تغازلُ بعضـها مــــــطرا
فيــــها الـــعيونُ التي في طــــرفِهـــــا حَوَرٌ
بينَ الرصــــــافةِ وبين الـــجــــسرِ مُذ عَبَرا
لا تُـــــــهزمينَ وعودي ألفَ مـــلـــــــحمةٍ
لـــــــــيستقي التاريخُ منكِ غــــيرَ مُـــندَثِرا
لا تُــــــهزمينَ وعــــودي للـــهوى غَـــلَباً
عُدّي السّيوفَ وخلّي الـــجُرحَ مُســــتَتِرا
كم كاظِماً في الهوى غيظاً على مَـضَضٍ
ما بــــــــــاحَ للناسِ شـــــيئاً منهُ أو ذكــرا
وكـــــــــم مُحِبّاً أذابَ الــــــــدمعَ وجنَتَهُ
لكــــنّهُ في عــــــــهودِ الحبِّ ما كـــــــــفرا
أتُهزمـــينَ وغــــيركِ في الهوى صــــــَبَروا!
مــــا أضـــعفَ الحبَّ في جنبيكِ لو أُســِرا
دمشق 12/8/2008










Saturday, July 26, 2008

في مرفأ الدموع





كم تجنّت لتغــــــــــــــــادر
واستباحت صمتَ صــــابر
وغدت نجـــــــــماً بعيـــــداً
فقضيتُ العمرَ ســــــــــاهر
إن أرادت أن تســـــــــــافر
فسأطوي في التــــــــــذاكر
كلّ شيءٍ كــــــــــان عندي
علّـــــــها تبقي التـــــــذاكر
قد تكونُ أينعت تــــــــــــواً
وحـــــــــــانَ قطافــــــــــها
لا ولن أقطف كلماتـــــــــي
من رحـــــــــــــــــمِ الدفاتر
قد تكونُ تألمت حبـــــــــلى
بآلامٍ صغــــــــــــــــــــــائر
أو تكونُ تأرجحت قلـــــــقاً
أتصــــــبر؟ أم تغـــــــامر؟
أو تكونُ مشت بدرب الشّك
حــــــــــــــــافيةً تكابــــــر
أنا لستُ ألومُ فيـــــها عندها
فهي كالطـــــــــــــــــــوفان
تطغى كي تهـــــــــــــــاجر
أنا لستُ ألومُ فيــها كبرياءاً
ظـــــــللَّ الـــــــــــــــشمسَ
وغطــــــى كلَّ ظــــــــاهر
كبرياءُ المرءِ جــــــــــــزءٌ
منهُ دام الكــــون سائـــــــر
إلاّ في الحبِّ فـــــــــــــــإن
الكبرياءَ لهُ معابــــــــــــــر
فيهونُ لكــــلِ خــــــــــــــلٍّ
وتطــــــيشُ بهِ المشاعـــــر
ويموتُ بثوبِ عــــــــــرسٍ
فتهونُ لهُ الكبائــــــــــــــــر
هــــــــــذهِ ألاتُ حـــــــربٍ
كُسِّرت فـــــــي قلبِ شاعر
وهيَ لا زالــــــــــت ترابط
مرفأً أبكى الـــــحناجـــــــر
في يديـــــــــــــها كلَّ شيءٍ
مقلـــــــتايَ والمحاجــــــــر
وجفــــــانٌ بانَ فـــــــــــيها
واضحاً مجرى الذخائــــــر
وهيَ لا زالـــــــت تـــؤدي
دورها بينَ الخناجـــــــــــر
قد يهونُ بخافقيـــــــــــــــها
أو يعـــــــــزُّ فلا تـــــــبادر
فتجــــــلّى كلّ شـــــــــــيءٍ
حينَ قالت "ســــــــــأسافر"
كيفَ أرمقُ ناظريــــــــها ؟
كيفَ أستحيي المقابــــــــر؟
كيفَ ألغي عن أذانِ البـــعد
ألافَ المــــــــــــــــــــــنائر
كلُّ ما أملكُ هذا اليومَ عذراً
علّها تنعاهُ في لغةِ الضمائر
علّها تنعاه في لغة الضمائر


26/7/2008

Monday, June 16, 2008

أماني



هي حــــــــــــــــــــــــــــقاً كالأماني
صرتُ أحملها بـصدري حيث أذهب
وأهدهدها بـــــــــــــشيءٍ من حنيني
مثل طــــــــــــــــــــــــفلٍ راح يلعب
ويمرُ عليَّ طيفٌ من هواهـــــــــــــا
ويلاعبني فأتـــــــــــــــــــــــــــــعب
ثم تـــــــــــــــــــــــــــــدنو عند قلبي
ثم تغفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــو
ثم تُغلـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب
أي سحرٍ في هواهـــــــــــــــــــــــــا
لو سقاني السمّ ... أشــــــــــــــــرب
أي تعويذة عـــــــــــــــــــــــــــــشقٍ
إن تـــــــــــــــــــــمسّ الحِبرَ أطرب
أي إطـــــــــــــــــــــــــــــلالة شرقٍ
لهواهـــــــــــــــــــــــا الشرقُ غرَّب
لو قضيتُ الــــعمر صبـــــــــــــــراً
وأستحـــــــــــــــــــــــالَ اللّيلُ أشيب
مــــــــــــا ندمـــــــــــــتُ على ثوانِ
منه فيــــــــــــــــــــــــها حين يُسلب
هي طـــــــــــــــوقي وجـــــــــناحي
هــــــــــي ذنبي حــــــــــــــين أُذنب
هــــــــــي حــــــــــــــــبري ودواتي
هــــــــــي شـــــــــــعري حين أكتب
هــــــــــي دمـــــــــــــعٌ من دموعي
كلّــــــــما أجهشــــــــــــــــت تُصلب
هــــــــــــــي حقــــــــــــــاً كالأماني
والأمـــــــاني لـــــــــــــــيسَ تنضب
مـــا رأيـــــــــــت رغم بــــــــــعدي
عنكِ شـــــــــيءٌ منكِ أقــــــــــــرب
أنــــــتِ يا بلسمَ جـــــــــــــــــــرحي
أي شــــــــــــــــــيءٍ مـــــنكِ أطيب
إن هفت نـــــــحوي حــــــــــــروفٌ
منكِ كـــــــــــــادَ الــــقلبُ يــــــذهب
يا كرومَ الشــــــــــــــــــــــــامِ عذراً
فهي من عـــــــــــــــــندكَ أعـــــنب
وهيَ أخضرُ من ســــــــهولِ دمشقَ
بل حــــــــــــــــتى وأعــــــــــــــذب
كــــــيفَ أكــــــــــــــــتبُ فيكِ شعراً
والقصائدُ منكِ تُـــــــــــــــــــــــطلب
بل وكيف الــــــــيوم أذهــــــــــــــب
عن هـــــــــــــواكِ غــــــــيرَ مذهب
أنتِ في لـــــــــــــــغتي حـــــــروفٌ
كلــــــــــــما يـــــــــــــــمحونَ تُكتب
وقواميس هــــــــــــــــــــــــــــــواكِ
في الــــــتراجم لـــــــــــــيسَ تُعرب
هــــــــــي حــــــــــــــــــقا كالأماني
وأي شيءٍ منكِ أصــــــــــــــــــعب؟







16/4/2008

Saturday, April 12, 2008

حر مهزوم





طــالَ اللَّئيمُ مَنـــازِلاً حِيكتْ لِمَـــــــنْ

أمضى سِنينَ الـــــــعُمــرِ يجـبرُ ما أنثَلَم

والحُرُّ ذاقَ أســــى المَشـــارِبَ والنَّوى

مُتَرَفِّــعاً دونَ السَّفــاسِـــــفِ واللَّــــمَمْ

واسـتَنصَرَ الأصحابَ في وعرِ السُرى

لكنَّهمْ هانـــــوا  فـخانــــــوا بالقَــــسَم

زَرَعَ اللَّــئيــــــمُ وقدْ أتتْ أثمــــــــــارُهُ

طَرَباً تُدارُ على الموائــــــــــــدِ كالنِّعَم

ما ضـرَّني كلُّ الـجـــــــــراحِ بغَورِهــا

مِنْ كلِّ مَنْ داســــوا عليَّ بـــــلا ذِمَم

بل ضرَّني جُــــــرحٌ تنـــــوءُ لهُ السَّما

من هولِ مضجَـعِهِ بظَهري في سَـــقَم

جَرحٌ تَزَيَّلَ في حـــشــــــايــا خــاطِري

من خِنجَــــري، ولقلَّـما قد خــانَ دم

كُسِرَتْ يَمينُ الحُرِّ رَغـــــــــمَ وقوفِـها

لكنـَّــــــها بَقِــــــيتْ عِظـــــاماً وقِـــــيَم

قد حالَ كــــلُّ الـنــــــاسِ ضِدِّي أُمَّـةً

بل خانَ ضِلعي تحتَ صَدري وانهَزَم

قِــــــمماً إذا كانـــوا فَصـــوتي نجــــمَةٌ

والنَّجمُ يسمـــو فوقَ هاماتِ الــقِـمَم

قد خــــــــانَ كلُّ الــناسِ عَهداً خِلتُهُ

قَولَ الفتى ورِبـــــاطَ طـودٍ ما انـــهَزَم

قد يُجرَحُ الحُــــــرُّ الــعَصِـــــيُّ بِــدَربِهِ

لكِـــنَّـهُ لــــــــنْ يــــنــثــني أو يــــــنثَلِــم

فالســيفُ مـــا دامَ الـــــحديدُ صفيحُهُ

يبقى صداهُ يُهابُ حتى لو هُـــــــــــزِم

والحُرُّ ما دامَ الـــــــحَـــــقيقُ نَـــســيجُهُ

ما طالَهُ نَــــذْلٌ ولا نـــــــالَ الـــقَـــــزَم

يـــــومٌ تزيَّـــــــنَ للَّـــــئيمِ، وحِـــــقــــدُهُ

عَمَّى على الأبصارِ آثـــــــــــارَ الشـيَم

ومضى يُهَدِّمُ كُلَّ صَــــرحٍ شـــاخِصٍ

حتى يَدُسُّ بِسُـــــــــــمِّهِ بــينَ اللُّــــــقَم

إنَّ اللَّــــــئـــــيمَ إذا تَسَرَّبَ سُمُّــــــــــــهُ

غَشّى، فخالَ النــاسُ رَبَّاً في صـــــــَنَم

إنْ خـــــانَ عَنِّي الـناسُ عَهدِي كُلُّهُم

فاليومَ لا أوفى لِعَهدي مِـنْ قَلَـــــــــــم


دمشق  10/4/2008