Saturday, September 26, 2009

في وجــهـك الحنـــون




في وجهِكِ الحَنون
عَرَفتُ عن حِكايةِ الجُنون
قَرأتُ فيهِ أسطراً
حُروفُها عيون
قَلّبتُ بينَ أصابِعي
.. صفحاتِه
الخمسُ والعشرون
فلمْ أجدْ خاتمةً
في وجهكِ الحنون
في وجهِكِ الحنون
سَكبْتُ كأسَ الحُرقةِ السبعون
واختمرَتْ بمقلَتِي الدموع
وأَبحرَ السكون
وأوصَدَ أبوابَهُ التاريخ
وخبأَ الزمان
وعلّقَ المكان
وأفرَغَ السجون
في وجهكِ الحنون

في وجهكِ الحنون
مشَيتُ في طيّاتِهِ
كشاعرٍ مجنون
فطفتُ في شفاهِهِ
وطفتُ في الجفون
وغُصتُ في رمالِهِ
تُغرِقُني شجون
بحثتُ في فهرسِهِ
!!عنّي .. فمن أكون
ولا أزالُ باحِثاً
في وجهِكِ الحنون

في وجهِكِ الحنون
مكتبتي ومخدعي
وفيهِ طَبعُ أضلُعي
وجُرحُكِ ومِبضَعي
وترجماتُ طلْسَمي
ومَوسمي
... وملعَبي
... ومرسَمي
وكلُّ ساعاتي التي
لَبِستُها في مِعصمي
في تِلكُمُ السنون

في وجهِكِ الحنون
رُقعةُ شطرنجٍ بِلا بيادق
يَعمُّها السلام
فلا قِتالَ فيها أو خَنادق
وجُندُها حَمَام
فيها المُلوكُ حَرّمُوا البنادق
... وفوقَ أيِّ مربّعٍ
وزيرُها ينام
فلا خيولَ أو قلاعَ أو حصون
في وجهِكِ الحنون

في وجهكِ الحنون
مملكةٌ شرقية
يلُفُّها الحريرُ كالهديّة
ويعبَقُ المكانُ من عطورِها النديّة
تغَصُّ بالواحات
وتملأُ شموسُها الساحات
يرتمي في ساحاتها التفاحُ كالشظايا
شظيةً ... شظيةً
وتلتغي فلسفةُ المَنون
في وجهكِ الحنون
دمشق 29/6/2009







Monday, August 10, 2009

... إلى صـــاحبة الأنــف البـــارد




كُفّي عــــنهُ راحتَــــــــيكِ والمــــــواقد
رغمَ أنفِــــكِ سوفَ يبقى منكِ بارد
لـــيسَ بردٌ فــــــيهِ أنتِ يـــــا ذكـــــيّة
بـــل حنيـــناً لـــيديْ يبقى يُجــــــــالد
هو مشتـــــاقٌ لِدفئــي من سنيــــــــــنٍ
وحَريٌ فيـــهِ هذا الشـــوقُ صــــــامد
حَرِّكي كلَّ حـروفِ النّارِ حــــولَــــه
فهوَ "برداً وسلامـــاً" ظــــــلَّ راقـــــد
دَعْكِ عن ثوبِ التكبُّـــــرِ والتعــــالي
والبِــــسي لي في الهــوى كلَّ القلائد
كُفيّ عــــنــهُ راحتَــــيكِ يا فتـــــــاتي
أنا إن كنتُ مــــكانَكِ لــنْ أُعانــــــد
فدَعــــي كَفِّي لـــــهُ فَــبِــــــهِ حريــــقٌ
يـُـــشعِلُ الدنيــــــا ويَبتلـــــعُ المعابـــــد
والثُمِي ما جـــازَ ثَغــــرَكِ من أكُــفِّي
واسمَعي مِنّـــي فليسَ العمْـــرُ عــــائد
واحضُني بينَ شِفاكِ خُطوطَ عُـمْري
ولتعـــــضّي إنْ رَغِــــبتي بالنواجــــــد
واطبعي أسنـــــانَكِ الحمقى بكَـــــفِّي
واصبُغـــي بلُعابـِــــكِ حِـبرَ القصــائد
وافعلي ما شئـــتِ في كَفِّي فـــعندي
كفُّ أخرى..غيرَ أنَّ الأنفَ واحـــد


وعلى خشبة مسرحية الأنف البارد لها أيضاً ...



اعتَلي خَشبَ المســـــارحِ في فــؤادي
واحجِزي لي في الهوى كلَّ المقـاعد
لن أُغـادِرَ قاعـــــةَ العَــرضِ فـنـــــامي
بين أجزاءِ الفصــولِ ... والمَــــشاهد
كَرّري كلَّ المَـــشاهدَ في حياتــــــــي
غيرَ هذا العَـــرضِ أبداً لن أُشــــــاهِد
حَرِّفي في النَصِ مــــــا شئـــــــتِ فإني
في نصوصِ الحُــبِ تجذِبـُـــني الفرائد
أخطئي وانـــسي ..ولا تُلْقي لي بالاً
واسـتريحـي ... وأَعيدي ... فأُعاود
غيّـــري كلَّ الكوالـــــيسِ أمــــــــامي
فأنا الجمهورُ في لـــــــغةِ التــــــــواجُد
وارسُمـــي الشمسَ بكَفِّي ولوِّنيـــــها
وانقُـــشي في عُنُقِي قِـــبَبَ المســـاجِد
وابْني من شَفَتِي صوامِـــعَ سَـــرمدية
واصْنَعي لها من شِفـــــاكِ ألفَ عابد
واقتُلي الأبطـــالَ لنْ أبكي عــليــــهِم
وازرَعي الآهــاتِ دمـــعاً في الوسائد
واسـأليني ... ثمَّ لا تُصغـــــي لردِّي
وعِـــدِيــني ... ثم خِـــلّي بالمَــــواعِد
واشـــــرَبيــني مُعتَّقاً طــــــــولَ اللَّيالي
وامضَغيـــــــني فوقَ أغـــطيةِ الموائـــد
دُوْري في مســــرحِ قلــبي وفــــؤادي
جسِّدي الصيّـــــادَ فيهِ والطَرائـــــــــد
والعَــــبي الأدوارَ صيـــــفاً أو شـــتاءاً
فسَيبْقى دوني ذاكَ الأنـــفُ بـــــــارد
دمشق 26/6/2009


Tuesday, July 21, 2009

ســـيدتي الجــميـــلة




سيدتي الجميلة
يا صاحِبة تلكَ العيونِ المستحيلة
"وصاحبة أوراقِ "غسّانَ" إلى "السّمان
و"مستغانمي" ... وأسطرٍ قليلة
"يا صاحبة "درويشَ" و"جويدة
"وصاحبة "نِزار
يا صاحبةَ الفَضلِ والفَضيلة
يا سيدتي الجميلة
يا صاحبة تلكَ العيونِ المستحيلة
أكتبُ إليكِ اليومَ يا سيدتي مُستَلهِماً
بِرَغمِ آلافِ الفَوارقِ بَينَنا
ورَغمَ كلِّ هذهِ المسافةِ الطويلة
مُستَلهِماً ذاكِرتي فيكِ وفي الصَّباح
ومُطْلِقاً في حُبِّكِ السَّراح
من بعدِ سِجنٍ دامَ في أروِقتي
فأدمَنَ الوسيلة
يا سيدتي الجميلة
يا صاحبة تلكَ العيونِ المستحيلة
.. وحاجِبَينِ كِلَيهِما
كسَوطٍ خَيّالٍ نَأَى بنفسِهِ
بعدَ القِتال
مُرَوِّضاً جِرَاحَهُ
كمُهرةٍ أصيلة
أَكتبُ إليكِ مُترجِماً عن لُغةٍ
هي كلُّ ما فيها وفي حروفِها
... وصروفِها
لا يعني إلا جُملةً واحدةً
قد يصعُبُ النُطقُ بها
لكنَّها ليست بمستحيلة
يا سيدتي الجميلة
يا صاحبةَ الجلالةِ الجليلة
تَرضِينَ أنْ يُضامَ عندَ قصرِكِ المُنيف
من يكتبُ الكلام
لقارئِي الكلام
وأنتِ لاتدرينَ أنَّ مُجملَ الكلام
قد كانَ أن تغزَّلَ
بحجلِكِ الجميلةِ .. الجليلة
يا سيدتي الجميلة
وصاحبة تلكَ العيونِ المستحيلة
يا رملَ بحرٍ باردٍ
غَطَّى كُنوزاً مَغربية
وتَعتَّقَ المحّارُ فيهِ إلى الأبد
وبِلا هَويَّة
صارَ منهُ ... بلا بلد
... أشتاقُكِ
والشوقُ صحراءٌ
خُيولُ الشِعرِ فيهِ مَشَتْ ذَليلة
يا سيدتي الجميلة
يا صاحبة تلكَ العيونِ المستحيلة
"يا مَن إذا ناديتُها رَدَّتْ ... "عُيُونا
وتمرَّدَتْ فتأرجَحَتْ كالعاشِقينا
وتَنمنمَتْ في مُقلتِي مِثلَ النُعاس
حينَ يَستهوي بأُلفتِهِ الجُفونا
!!أخليلةٌ أنتِ
تُرى أيُّ خَليلة
يا سيدتي الجميلة
ويا صاحبة تلكَ العيونِ المستحيلة
!!أخليلةٌ أنتِ
تُرى أيُّ خَليلة
تلكَ التي قد أجبَرَتْني
... رَغمَ كلِّ رُجُولَتي
أنْ أَدفعَ الشِعرَ لها
وهيَ عنّي مُستَقيلة
يا سيدتي الجميلة
يا صاحبة تلكَ العيونِ المستحيلة
والشَّامةِ الغَرّاءِ في الرَّقَبة الطويلة
يا صاحبة صبرِ ليالي
شهرزادَ لشهريار
... وصبرِ ألفَ ليلةٍ وليلةٍ
أزحمْتِ بُوصِلَتي ولم تَتَعمَّدي
فبينَ خرائِطِ العُشّاقِ سيِّدَتي
تُرى كيفَ الوسيلة ؟؟
يا سيدتي الجميلة
يا صاحبة تلكَ العيونِ المستحيلة
دمشق 25/6/2009

Wednesday, July 8, 2009

لـــكِ كـــلّ الهـــوى




لكِ كلُّ الهــوى يَجـري بـأوصـــالي

فمهلاً إن مَــــررتِ فــــوقَ آمــــــالي

ليشكو القلـــبُ لي دقّـاتَـــهُ وَجِـــــلاً

وتهتِفُ لي دمـوعي باسمكِ الغـالـي

لكِ كلُّ الهــوى مذ صـــارَ يعرِفُـــني

(نزارٌ)  وبكتْ (سمّانُ) من حـــالي

ومذ أرخَــتْ على التاريخِ مِقصلَتي

سِتاراً وارتــدتْ لهــــــواكِ أغــــــلالي

ومذ حَامَـتْ على أبــــوابِ محكمَتي

فَـــراشــــاتٌ لكِ فنســـــيْتُ أقـــوالي

لكِ كلُّ الهـــوى مــا عــــادَ يمنَـــــعُهُ

سكوتـــي واحتـــراقي بــينَ أعمــالي

فعيفي الصمتَ ولتـــــأتـي مُهــــروِلةً

فما للـــصمتِ عــندَ الحُبِّ من والي

ودُوري بـــينَ أحضــاني بلا خَـجَـلٍ

لكِ الأضلاعُ هَـيـــتاً فاسفَـحي بالي

وصُبّي من حــنيني الخمرَ واغـتَصِبي

حُدودي واسكَري في عمقِ أحوالي

وجوري بالهوى ما شِئتِ واعتَذِري

أما عَرِفَ الهــوى! أم خــالَهُ خـالي!

ولا تَدَعــــي لِحِــبــــري أو لمحــبَــرَتي

حروفــاً وارقُــصي طَرَبـــــاً بأوصالي

ولُـمِّــــيني فقدْ بَعـــــثـرْتِ أورِدَتـــــي

وغَطِّيـــني بكِ واحتـــلِّي أطـــــــوالي

وعُــودي بَعثِريـــني فيكِ ســـيـــدتــي

كألـــعابٍ فأنـــتِ كـــلُّ أطفــــــــالي

وجُرّيـــني إلى المجـهــــولِ وانسَحِــبي

متى مــا أرَّقَــــتْ عَينـــيكِ أفعــــــالي

فهِدّي بالجــــفا أركـــانَ مملَـــــكَـــتي

وزُورِي بعدَهــــا إن شِئتِ أطـــلالي

لكِ كلُّ الهــوى يا أَلْـــــفَ مُعـــــتَزِلٍ

ذَواهُ الصَــمتُ آجـــــــالاً لآجــــــــالِ

فـــما عَرِفَتْ ذُنوبُ العـــشقِ جُـبَّـــتَهُ

ولا هالَـــتْهُ حتى شـــــافَ أهـــــوالي

أراني فيــكِ مصلوبـــاً بلا خَـشَــــبٍ

أُداعِبُ سِجـــنَكِ ونســـيتُ أقفـــالي

فارْخـي لي حِــبـــالَ الوِدِّ واعتــــرفي

فـما نَقَـصَ الهوى من رُكنِكِ العالي

لكِ كلُّ الهــوى يا بعـــضَ خاطِــرِكِ

ولي بعضُ الهـــوى يـــا كلَّ أجــيالي


دمشق  24/6/2009




Wednesday, July 1, 2009

بعثـــرة حُــب




!!هل سالَ في وجهِكِ قَمَرٌ أم انسَكَـــبا
أم مِثلَما الشمسُ تروي ضـوءها شُـــهُـــبا
أم كـــانَ للـــماسِ شــــأنٌ آخَـــــرٌ نَـــــزِقٌ
يـَـستعبدُ النـــاسَ سِحــراً كــــانَ أو عجَبا
أم تُنسَبُ الأزهــارُ في واحاتِ مـوسـِـمِها
غيرَ البَنَفــسجِ في جَـــفنَــــيكِ ما نُــسِـــــبا
يا ظُلمَ غــاليةٍ ما اســــتبقى لـــــــنا طرَفـــاً
مــنَ الــفؤادِ وأبـقى الـقلــــبَ مُغتصَـــــــبا
يَجتــاحُ أنفسَـــــنا لـــيـلاً .. يُداهِــمُــــــها
فيَستَحِــــلُّ ويــــــترُكُ فيــــــــنا مــا رَغـــبا
حتــى ننــــــامَ عــلــى أحــــــلامِ رغبـــــتِه
ونستفــــيقَ وفيــــهِ العقـــــلُ قد ذهبــــــــــا
لكـــأنَّ إعصــارَهُ يَلـــــوي بنــــا طَرَفــــــــاً
فيلــــتوي فيـــهِ باقـــي الكـــــلِّ مُنــقَلِبــــــا
كـم خِفــتُهُ زمنــاً وطمــــــرْتُ أورِدتـــــي
في شـــاطئِ الـحُــبِّ حــتى خِلتُــهُ كذِبـــا
فنذرتُــــهُ وَلَــــــداُ للــشَّـــــــيبِ يقتُلُـــــــــــهُ
فعـــادَ بالــشَّــيبِ طفلاً بل .. وزادَ صِبــا
يـــا ظُلــمَ غـــاليةٍ في الــحُــبِّ إذ عَبَــــثَتْ
في صـدرِ مــــسكينِ حتــى خَــــرَّ مُنتَحِـبا
هــلّا عَدَلــتِ ولاذَ الصمــتُ في شَــــفَتِـي
ولتَــعْتِــقي كالجــواري بيــــــننا الكـُــــتُبا
أم ضـــاقَ بالظُّلمِ ذَرعـــاً صبرُ غـــالـــــــيةٍ
فاجتاحتِ الخوفَ تشدو الموتَ إن رَغِـبا
صُبّي الجنــــونَ بقلـــــبي يـــــــا سُـــــنونوةٍ
ما استحــكمَ العِــشُّ أمَّــــاً عِندَهــا وأبــــا
بل حلِّقي في سمــــائي واغــزي يابِسَتـــي
وليَغــرقِ الكـــونُ إنّي بِــــــتُّ مُنسَحِبــــــا
واســتملكي لي حروفي واحـــضُني لُغَـتي
واسترخصـي العُمرَ منّي فيـــكِ إن صُلِبــا
واغرَورِقي في عيـــوني كُلَّمـا ضَــعُفَــــتْ
منّي قِوايَ فكونـــي الــدَّمعَ والهُدُبــــــــا
ولتُرْسَمـــي في ثــــــــــنايــــا جَبهَتي نُدَبـــاً
ما أروعَ الجُـــــرحَ إن ما كُنتِــــــهِ النُدَبـــا
ولتُشــرِقي في حنـــــايــا أضلُــعي قَمَـــــــراً
ولتَطْـرُدي عن هوايَ الخوفَ والسُّحـُبـــا
ولتَشخَصــي في صحارى قلبي شــــــامخةً
كنخـــــــلةٍ لا تَمـــــــلُّ التمــــرَ والرُطَبـــــا
ولتُتقِـــني دورَ أمّــــــي حيـــــنَ يُقلِقُـــــــها
عن عودتــي ألفُ هـــمٍّ حـينهــا ارتُكِبــــا
ولتَلبَســي رغمَ حُــزنِ الــــروحِ جوهـــرةً
ما رَصَّعَـــتْ قــبلُ تــــيجـاناً ولا ذهـــــــبا
يا ظُـلــمَ غـــــاليةٍ في حُــــزنِـــــها تَــــــرَفٌ
يَستلهِـــمُ الشِـــعرَ من أعمــاقِ من نَضَبا
أَجرمتُ بالشِــــعرِ حتى خِلــتُ خمــــرتَــهُ
قد أَثملتْ في ســـــطوري التـوتَ والعِنَبــا
!! ما سِــرُّكِ بيــنَ كلِّ النــاسِ ســــيِّدَتــي
!! ما سِـرُّهُ فيــــكِ ذاكَ القلــــبُ مُكتئِبــا
22/6/2009 دمشق

Sunday, June 28, 2009

فلسفة سقف




ثــَـــمَـنٌ صَعــــبٌ ومُــــــٌر
كــــنتُ أدفَــــعُه بظــنّـــي
إنما ما كانَ أصعبَ منهُ
لــيسَ الذنـــــــبُ مِنّـــــي
ثَـمَـــنٌ مــا كـانَ عنـــدي
نِصفهُ في كـــــلِّ بـــــــالي
كم مضــتْ فوقــي ليـالٍ
حالكــــــاتٍ وليــــــالــــي
مـــــا توقَّـــعتُ بأنّــــــــــي
سـَــــأُجاذِبُـــــــهُ لحالــــــي
كلُّ مـــــا كـــانَ بظـــنّـي
ثـَـــمَنٌ قــد نــــــالَ مِنّـــي
ثــَـمَنٌ صَــــعــبٌ ومُـــــــرٌّ
كُنـــــتُ أدفعـــــهُ بظـــنّي
ثــَـمَنٌ أجهــــشْتُ لكـــنْ
ليـــسَ مــــنهُ..بل إلـــــــيهِ
لامـــسَ القَلــــبَ فَجَــلّى
كلَّ مـــــــا رانَ علـــــــــيهِ
وتغلـغلَ فــي ضلــــــوعي
قابـِــــضـــاً كِلــــتا يديــــهِ
فَتلمَّــــسـتُ فـــــــــــؤادي
وتَعـــثــَّــرتُ بــــحُــزنــــي
ثــَـمَـنٌ صَــــعــبٌ ومــــــرٌّ
كنـــتُ أدفعُــــــهُ بظنّــــي
ثــَـمَــــنٌ لســــتُ أُبـــــالي
دفعَــــهُ عنّـــي بســـــوءْ
إنـَّـــما كنـــتُ كسَــــقفٍ
حولـــــهُ الجـــــو يـــســـوء
وبداخِـــــلــهِ حــــنـــــــــينٌ
لفَّــــــهُ دفءُ الهــــــــــدوء
إيـــــــهِ يا سـقـفُ كأنـّــي
صِــرتُ أقـــرأُ فـيـكَ عنّي
ثــَمَــــــنٌ صــــعبٌ ومــــرٌّ
كنــــتُ أدفــــعــهُ بظنّـــي
28/6/2009

Saturday, June 6, 2009

صـَــبْ




صبٌ غريــــبٌ يا ملاكــي فارحـــمي
وتعطَّفــي في خــــــافــقِي وتكـــرَّمـــي
وترنّـمي باســــــمي وإن لــم ترغــــبي
فالعشـــــقُ كلُّ العشـــقِ أن تتـــرنَّــمي
وتلاعـــبي بـــمقـــــدراتــــي كلِّــــــــها
لا ضــيرَ حــتى بعـــدُ إن تتبــــــرّمــــي
أنا مؤمــــنٌ أنّـــي عتـــــــيقٌ في الهــوى
والقلــبُ في الأوشــــاجِ نبضُ مخضرَمِ
لكـــــنَّني حــــــينَ المـــــودةِ واللــــقـــى
غـــــضٌّ صبـــيٌ بالجــــمــالِ مُــتيَّـــــــمِ
والحبُ في صــــدري كَثــــيبُ رمالِــهِ
قد فاضَ في الأطرافِ حتى معصمي
فـــتـرَفَّــقي حيــناً وحيـــناً أعــــرِضـــي
فالحبُّ مـــــثلُ الحربِ نصـــرٌ بمــغـرَمِ
وإن كـــانَ إعـــراضٌ فصبــــراً طيـــباً
وإن كـــانَ وصلٌ يا مــلاكي فاغنمي
لا تُطــــرِقــي إنَّ الحـــــــياةَ قصــــــــيرةٌ
فعناقُ لحــــظاتٍ كمـــسِّ الأنـــجـــمِ
ويــــداكِ إن حنَّـــــتْ علـــيَّ بقُبــــــــلَةٍ
أشــــهى منَ الــــرُّمــــانِ عنــدَ الموسِـم
من لا يحبُ المــاسْ..! وثغرُكِ منجمٌ
والمـــاسُ كلُّ المــــاسِ بـــينَ المنجـــــمِ
ولترعَوي .. فالعـــاشــــقونَ ترجَّـــلوا
عــن خيلِــــهم فالخـــيلُ لـــيسَ لمُـــغرَمِ
أنا في هـواكِ لــستُ أعــرِفُ مــذهبي
وبــلا هــواكِ لــستُ أعــرفُ مبسَمي
لا شـكَّ عنــدي مــــا لقلبـــكِ ســــيّدٌ
فالحبُ عنـــدكِ لهــوُ صـــيفٍ أغــــــيَمِ
لكـــــنَّني أحـــببتُ حــــتى كِذبَـــــــكِ
ورضيتُ منكِ المرَّ عذبـــــاً فـي فــمي
لو تعرفينَ بـــما تُكــــنُّ جــــوارحــــي
لكِ ما كـــفى يرويـــهِ ألــــفُ مترجـمِ
وحـــروفُ حـــبي فـــيكِ لو أفرغـتُـها
لتـــــهادتِ الأوراقُ بــــينَ المُعجَــــــــمِ
ميلــي فكــم ميَّلـــتِ معــكِ مُعـــذَّبـــاً
طرَباً وفيكِ تخــــــــالطَ الدمُ فـــــي دمِ
أنا يا ملاكي فيكِ عِفْتُ عن الــورى
وهجرتُــــهم أعلــــمتِ أم لم تعلَــــمي
وسكــــنْتُ عيــنيكِ اللّــــــتينِ كليهـما
لم تلحــــظا حُبّـــي ولبــــسَ تلـــعثُـمي
أأنـــا الأديـــبُ تغــــيبُ عنّي قوافـــــيٌ
!!ويجـفُّ فـي الأشعــارِ عنّي مُلهِمي
وتَضِلُّ عن رَكبِ الكـــلامِ حـــروفُهُ
ويزيــغُ شِعــري فيكِ حتّـــى يرتــــمي
ماذا اعتـــراني فيكِ ســـيّدتــي ومــــــا
!أجرى دموعــي فيكِ بدلاً من دمـي
صُــبّي بكأسي الحزنَ إنْ شئــتِ فــما
أنا تــــاركٌ كأســـي لغـــيركِ ينـــتـــمي
أنا لن أبـــوحَ لــــكِ بحُــــبِّيَ مـــا أوى
في خافـــقي دهـــراً ولــــستُ بمُرغَــمِ
فالحـبُّ ســـــيّــدتي لغــــــاتٌ أربـــــــعٌ
فلتــحفَظي عنّي وإن لــــــم تفـــــهَمي
خلساتُ عـــينٍ واضطـــرابُ تنــــفُّـسٍ
ونحولُ جِـــسمٍ في الهــــوى وتبسُّــــــمِ
دمشق 6/6/2009