| |
| |
| |
| |
| جــــادتْ بها الشـــامُ لنا والجُــــودُ |
| من شـــامِـنا مُـــنذُ الأُلى مـــعهُـــودُ |
| ألـــقتْ إليـــنا من حــنــايــا قلبِـــها |
| لحـــناً فأُشْجِيَ من صــــداهُ العــودُ |
| هي لـــفتةٌ للـــــدّهرِ إن نـــاظَرْتُــها |
| أدركــتُ مالي قبـلُ فيـــهِ وجـــودُ |
| وأقولُ أصبِــرُ عن هواهــا مُرغَــماً |
| والصبــرُ في لـــغةِ الجُمــودِ جُمـودُ |
| هيَ حُــــرَّةٌ عَـــرَبيّةٌ فـــي طَرْفِــــهـا |
| وطــــنٌ كبـــــيرٌ لا تَلــــــيهِ حُــدودُ |
| تجري خيولُ اللهِ بيــــنَ جُــفونِـــها |
| وسِــوارُ كسـرى خَـصرُها المعقودُ |
| في صوتِــها حُزنٌ كــأنَّ كلامَــــها |
| غَـــزَواتُ رومٍ نَقعُـهُــــنَّ السُّـــــودُ |
| هي أمُّ طِـــفلٍ في غَزيــــرِ حَـنينـِـها |
| وخُـــــرافةٌ صِــــينـــــيّةٌ وجُنــــــــودُ |
| ولِشهرَيـــــــارَ منَ الــــــرّواةِ قوافيٌ |
| من قَصرهِ مــــــالَتْ لها وقَصــــــيدُ |
| وتَتوهُ من دربِ النجـومِ كواكِبٌ |
| في جيدِها دومـــــاً فلــــيسَ تَعـــودُ |
| يا سِحرَ تلكَ الزهرَتــــينِ كلَيهِــما |
| يَلـــتـــفُّ في أترابِـــــــها عُـــنقـــــودُ |
| فرحيقُـــها الأمويُّ ســــالَ مؤرِّخاً |
| أقباطَــــــها ... متبـــــغدِدٌ وعنــــيدُ |
| متبرمِــــكٌ حُلَلَ الجمــالِ ومُغـدِقٌ |
| يا حــبّذا تـــلكَ النّحـــورُ الغــــــيدُ |
| أنهـــارُ فرعـــونَ إليـــــها أسبَلَــــتْ |
| بل كــــــادَ يَتركُ نيلَـــهُ الأُخـــدودُ |
| وجيوشُ هولاكـــو لَتُطرِقُ دهشةً |
| من معصَمَيــها في القُيـــودِ تَبـــــيدُ |
| يا شــــــامُ مهلاً فالعيـــونُ كثيـــرةٌ |
| وجَمالُــــــها بالناظرِيـــــــنَ يَزيـــــدُ |
| لو كانَ لي حُكمٌ عليها في الهوى |
| في قُـــــمقُمٍ خبّــــأتُــــها وأَزيــــــــدُ |
| وبَنيتُ من مــوجِ البحارِ قوارِبــــاً |
| فنضــيعُ فيـــها وما إليـــها نعـــــودُ |
| هي كالسطــــورِ قرأتُ فيها عِلَّتي |
| فعـــرِفتُ أنّــي بِعلَّـــــتي موعــــــودُ |
| جـــادتْ بها الشـــــامُ ويــالِعطائِها |
| من ذا يباري الشامَ فيما تجودُ !! |
| دمشق 1/4/2009 |
| |
Wednesday, April 1, 2009
جــــادتْ بــها
Sunday, March 29, 2009
عبث
عـــبثاً حــاولتُ أن أمسـكَ شيــــئاَ
من ظـــــفيرتــها وأسـترقَ الهــــموم
وتــــــشبــثتُ بأفقــــي نـــاظريـــــها
علّنـــــي أختبـــئُ بــــينَ الغـــــيــــوم
وتسلّقــتُ صــــروحُ عـــــنفـــــوانٍ
كــانَ فيــــــها راغــباً نحوَ النجـــوم
أبرقـــت غــيضاً فطمأنتُ جراحي
فبريـــقُ الغيـــــضِ لا يعني العــزوم
هَرَبــت مــن نفســـها والحــرّ أبقى
من عـبيدِ القــــصر فالـــيومُ بــــيوم
ما تجنّى مثـــلـــها في الحُبِّ عـــــبدٌ
وتولـــى هــــاربـــاً عنـــدَ اللــــــزوم
عـــبــثاً حاولـــتُ أن الحـقَ فيــــــها
فهيَ كالحلــــمِ تخالــــطهُ الرســــوم
تَرَكت ما كانَ تبني طـــــول دهرٍ
واستقلّت ماضــــياً رثّ الخصـــوم
كفَّ فـــاكَ ولا تغالطني فتـــنــسى
ما سجرتَ لنارِ هجركَ من سموم
مذ عرفتَ الشـوقَ في بعدي دليلٌ
عن عزائــي فيكَ أدركــتَ الملـــوم
عـــبثاً حاولـــتُ ابقـــــيها بقلـــــبي
وهيَ عــــبثاً إذ تحـــاول أو تــــروم
29\3\2009
Sunday, March 1, 2009
حب مزمن
كنتُ قد خِلتُ بما يجري بقلبي كــانَ ماء
وفــــؤادي كــــانَ يمــــلــــؤهُ ... هـــــــــواء
كنــتُ قد خِلــتُ بـــــأنَّ الحُـــبَّ ســــطــــرٌ
بينَ صَـــفحَـــــاتِ أقــــاصيـــصِ المســـــــــاء
ولَكَمْ خِلـــــتُ بــــأنَّ الـــــــــدمعَ قـــطــــــرٌ
فائــــضٌ عن حاجــــتي حــــــيـنَ البكـــــــاء
كنتُ قد خلــتُ وخلـــتُ وليسَ أقــــــسى
مــــنهُ عمـــراً حينَ يُطـــــوى في خــــــــــواء
فاستحـــــــــالَ المــــــاءُ في قلــــــبي دمــــــــاءً
فجأةً ... وأكتظَّ في أُفُــــــقي الرجـــــــــــاء
فــعرِفـــــتُ بـــــأنَّ هــذا الـــــحُبَّ لــــــــونٌ
في قُلوبِ البعـــــــضِ منتــــــــشرٌ كــــــــــداء
حـــينَ مـــــرَّتْ ناظِـــــري من نــــاظِرَيـــــها
لمـــــــحــةٌ عـــــــادت بدمــــعــي للــغنــــــــاء
وقــــــرأتُ مِــــــــــــدادَ ودٍّ من يديــــــــــــها
أســــــطراً عـــــــادتْ بعُمــــــريَ للــــــــوراء
ثمَّ أحسســتُ بدفءِ الصـيفِ يــــرســــــــو
بينَ أضـــــــلاعــــي لــيرتحــــــــلَ الشـــــــــتاء
!! يا سنــينَ العُمرِ مهــــــلاً .. أيـــنَ كنـّـــا
!! أينّ أصبحــــنا !! تُرى .. أيـــــنَ اللِقــاء
كم جـرتْ فيـــــــنا محطـــــــاتٌ وزالـــــــت
ثمَّ عـــــــادت تحـــتَ عنـــــــوانِ الوفـــــــــاء
أيُّ حُــــبٍ عـــــــاشَ تحـــتَ الحُبِّ لمّــــــــــا
عــــــادَ ذكــــرى ثمَّ عـــــــادَ بكبريــــــــــــاء
أيُّ صـــــــوتٍ مــــرَّ صـــمـــتاً في سـنـــــــينٍ
ثمَّ أبـــكى حـــــينَ أشــــــــدى للرثــــــــــــاء
أيُّ عــــــذرٍ يُرتجــــــى والعـــــــيبُ فيـــــــــنا
حــــــينَ ضـيّعــــــنا دروبــــــاً للـــــــــعــــــلاء
حــــــينَ ضــيّعــــــــنا وروداً من يديــــــــــــنا
واحتضـــــنّا شـــوكَــــــها مِـــــلءَ العنــــــــاء
وتقـــلّبــــــــنا على ظــــــــهــــرِ غَـــــــــــــرورٍ
ونسيــــنا .. كم نسيـــــــنا أصـــدقـــــــــــــاء
ورسمــــــنا أنجــــماً في الارضِ شُــــــعــــــثاً
وتناســـــيــــــنا نُجومـــــــاً في الـسمــــــــــــاء
كيفَ عـــــادت والهــــوى قد كانَ ولّـــــى
وتولّــى تــــاركـــــــاً شـــــــيبَ الجفـــــــــــاء
كـــيفَ عـــــادَ النّبـــضُ في قلبـــي كــــــأنّي
قد ولِــــدتُ الــــيومَ إن شـــاءت فشـــــــــاء
أيُّ ســــحـــــرٍ في مبـــــــارقِ مُقـــلَتَيــــــــــها
أجبـــرَ النــوقَ ورحـــــــــلي للبــــــقـــــــــــاء
وأنــــينُ النايِ أجــــهــــشَ حـــــينَ أصـــغى
لصداهــــــا وارتـــــــدى ثـــــوبَ العــــــــزاء
كم قضيتُ اللـــــــــيلَ أرسمُ ذكــريـــــــاتٍ
ومحى الصبـــــــحُ رســــومي في شـــــقـــــــاء
و اجترحــتُ البـــــعدَ رغـــــماً عن حــنيني
وســـــقِيتُ الجُـــــــرحَ مِلــــحاً للشــــــــــفاء
وفقـــدتُ بغـــربــــــتي أجيــــــــالَ زهـــــــــرٍ
كلُّ مــــــــا فيــــــــها وريقـــــــــــــــاتُ ولاء
كم جريـــــــنا خلــــفَ أوراقِ خريـــــــــفٍ
في هُبــــوبِ الريــــحِ جــــريَ الابــريـــــــــاء
ومــررنــــــــــا بديــــــــــارٍ كــــــانَ فيـــــــــها
مِنْ أحـــبَّـتِـــــــــنا فغشّــــــانـــــــا الحيــــــــــاء
وتورّعنــــــــا بـــــما مَـــلَكَـــــتْ يدانــــــــــــا
عن سِــــــــــواهُ كــغُـــــــــرورِ الاثريــــــــــــاء
كم تمـنَّــــيــــــنا بــــأن نبـــقى صــــغــــــــاراً
نحمِــــلُ الهـــــمَّ ونــــــحــــــنُ سُـــــــعـــــــداء
دع صُـــروفَ الدهـــرِ عـــنكَ لمبتـــــغاهــــا
كــــلُّ مــــا قد مــــــرَّ فيــــــــنا بقــضـــــــــاء
1\3\2009
Thursday, December 18, 2008
نعي
Saturday, November 22, 2008
يا صاحب القلب
يا من مضى ضائعـــاً في وصف مهجتهِ
كلُّ الذي في فنــــونِ الــــشّعرِ صغنـــــاهُ
حتى غدا مـــثلَ قفـــــــرٍ لو تــــمرُّ بــــهِ
كأنـــــهُ من قبـــــورِ القـــــــومِ مــــــثواهُ
أو كـالذي ضــــــــاقَ ذرعــاً فيه ســــيدهُ
كم يرتجي مـــنهُ خـــيراً لـــــيسَ يلقـــــاهُ
أو كالذي فضَّ غــــزلاً بعدمــــا ضعُفـت
طولَ الليالي من نــسيجِ الغـزلِ عينــــــاهُ
يا من مضى نحوَ هــجرٍ لــــيسَ محتسبـاً
في ما ذوى من شحـــــوبٍ في محيــــــاهُ
كم كنتَ قاسٍ وتــــلكَ الركـــــبُ راحــلةٌ
ولـــيسَ تمــــلأُ مــــــا في صـــدركَ الآهُ
كم كانَ بي أمــــلٌ في غـــيرِ موضـــــعهِ
ما خلتُ أنّ المــــــوتَ نحوكَ فاغــراً فاهُ
ضاعَ الحبـــيبُ وضــاعت فـــيهِ أسئلــــةٌ
ردّدتُـــها فــــيهِ دهــــراً سـائلاً ما هو ؟؟
قل للذي عن رفــــيقِ الأمـــسِ يســــألني
لا تسألــــنَّ فـــكم من رفـقــــةٍ تاهـــــــوا
هــــــذي الجراحُ وهـــــــذا كلُ موضعها
مـا أخطــأت من ســــنينِ الــــعمرِ سكناهُ
يـــا صاحبَ القـلبِ هوّن عنكَ من رحلوا
قد يـــنطوي في صحـــافٍ ثمَّ تنســــــــاهُ
واسترخــصِ الدّمـــعَ فيهـــم كلّما ذكـروا
قد يبلـــغ الدمـــعَ في ما عــزَّ مبغــــــــاهُ
يا من لهُ زادَ شــــــوقي كلّــما طرُفـــــت
عينــايَ أو كلّـــــما تـــغفو فــــــــألقـــــاهُ
زد في النوى ما عادَ لي شيئاً فأخســـــرهُ
ما عدتُ أخشى في الهوى ما كنتُ أخشاهُ
22/11/2008
Wednesday, November 5, 2008
وللـحُـــبِّ ذُنــــوب
يـَـتَّــمَـتْنِي فَـــهلْ رأيــتُــم
!عـــــاشِقاً حُـــــبَّاً تَــــيَتَّمْ
هَـــجَرتني فَــهلْ رأيـــتُم
!ســــاكِناً قَــلباً تَــــشَرذَم
رَمَّلَتْنـِـــي في صِـــــــــباي
والهــوى يُــسجَنُ ويُعدَم
هــيَ عـاقٌ في هَواهـــــــا
وعُقوقُ الـحُّبِ أظــــــلَم
قَطَعَــتْ في وصلِ رَحمي
!أيُّ ذَنـبٍ مِــنهُ أعـظـــم
أشـرَكَتْ، والـظَّنُّ شِـركٌ
كـــــسِوارٍ لَــفَّ مِــعصَم
قَتَلَتــــني قَــتلَ عَــــــــــمدٍ
وهوَ في الشَّـرعِ مُـــحَرَّم
بل تُـرابـي بـِـجِراحــــــي
والرِّبــى أدهـــى وأجــرَم
أذنَبَتْ في كُـلِّ شَـــــــيءٍ
وأســتباحَتْ دَمَ مُــــسلِم
سَرَقَتْ قَلـــــــبي فَتَـــــــبَّاً
ســـارِقٌ حُـــــرٌّ مُكَــــــرَّم
أجهَضَتْ حُبِّي وخانَتْ
عهدَنـا من حَيـثُ أُبـــرِم
لم تَكِلْ قِسطاً بميــــــزانِ
الهوى .. واللهُ أعــلـــــم
دمشق 5/11/2008
Sunday, October 19, 2008
رصـــــــيـد
أبكِ عــــليكِ مواســــمٌ وعــــــــــقودُ
والـــعينُ في ذكـــرِ الـــحبيبِ تجــــودُ
أبكِ عليكِ ولـــــــــستُ أخــشى ذلّةً
فالذلّ بعــدَ فراقكـــم مـــــــــــــوجودُ
أبكِ عــليكِ ويــــالفـــرحة شـــــامتٍ
في قـــلبهِ نبضُ لـــــــــــــذاكَ ســــــعيدُ
أبكِ دموعاً حارقـــــاتٍ وحـــــــــــرّةً
علَّ الـــذي مــا كــانَ قــــبلُ يــــعودُ
أبكِ لعـــلّ الدمــــع يطفـــيءُ لــــوعةَ
أمــسى لظاهـــــــا في الفــــؤادِ يئــــيدُ
أبكِ وعــــطركِ لا يزالُ مـــشـــتَّـــتاً
بينَ الـــحدودِ فهــل ترى ســيعودُ؟؟
أبكِ كثكـــلى أفجــعتــها دوائـــــــــرٌ
فأســـتوثقتـــها بالحبـيبِ قــــــــــــــيودُ
!!أبكِ وكيـــفَ الحــــال بــعد فراقنا
هل من مجــــيبٍ في صـــداه ردودُ؟؟
أبكِ قوامــــاً مـثلَ نــــــصلُ يمـــــانيٍ
وهـــلالُ ســــــــــبعٍ والعيـــونُ السودُ
أبكِ رُخـامــــاً كانَ يسكنُ جـــيدها
وعلى حُـطـــــامي ظـــــلّهُ المــــــــدودُ
أبكِ أصــــابعَ كفّـــــــها إن أومـــأت
صــــندوقُ شـــــمعٍ خــــيطهُ مــفقودُ
أبكِ على حـــــــبٍ تمــــرّدَ ســــِــــرّهُ
فأسترخصتهُ .. وسـاومت .. وتزيدُ
أبكِ وعــوداً خـــلّفتها في الـــــــهوى
أين الهوى؟ بل أينَ مــنكِ وعـــــودُ؟
أبكِ .. لعــلَّ الحُزنَ يسرقُ وَحـدَتي
من بَعــــدِهــــا ويمــــلَّني التـــنهــــــيدُ
أبكِ .. فهــل تبكينَ أنتِ؟ فما بقي
لي أو لكِ غـيرَ الدمــــوعِ رصــــــيدُ
دمشق 19/10/2008