Saturday, February 5, 2011

خَــــمـــــــرَتي أنــــت



خَمرَتِي أنتِ فـَـما بَــــالُ السُــكـارى
يَطلُبـــونَ الـــرَّاحَ ذاويــــنَ حَـــــيـارى
فانعِقـــــادُ الحَــــرفِ مـــا بَــينَ لِساني
لـَـــيسَ إلا مــــا يُـعـــانِيهِ الأُســـــــارى
أَوشَكـَـتْ مِـــنِّي دُمُـــوعٌ أَجـــتَنِبُـــــها
فِـــيكِ أن تَرسُـــــمَ فوقَ الخـــدِّ عــارا
لا تجـــــالِــــدُنــي بَنــــاتُ الدَّهــــرِ إلا
كُـنـتُ بينَ هَـــشيــمِها بالصَّبرِ نَــــارا
غَـيرَ أنَّ الصَّـــبرَ في عَـــينَــيكِ أَبـــدى
غَـــيرَ ذاكَ الوجْـــهِ وانســَـلَّ اعــــتِذرا
بانَ لِي بَعدَ النـَّــوى مِـــنكِ لـِـــســـانٌ
ما عَهِـــدتُ بِما مَضَى مِنهُ اصــطِبارا
وقَـــرأتُ على حُـــروفِكِ فِي مـِــــدادٍ
جـَــاءَني يَستَحـيي كالخُدْرِ العَـذارى
أنَّ مـــــا كـــانَ لَـــــنا كـــانَ وَولـَّــــى
عَــثْرةٌ قِـــيلَتْ فَــصُنْ بالحَــــقِّ جَـــارا
لا ألُـــومُ بِكِ التَخَــــاذُلَ في هَــــوانـــا
إنَّ مِـثلي في الهَـــوى مَـــلَّ انتِـصــــارا
ذلكَ الشَّـــــكُّ الذي يَســـري دَبِــيباً
فَوقَ صَـدري لا أُطـــيقُ بِهِ انتـِــظــارا
كُـــــلُّ ما أخْــشـــاهُ في عَودِ لُـــقانــــا
لَهــفةٌ يا طـــالَمـــا بــــانـَــتْ تُـــدارى
كَمْ خَشـيتُ المَـــوجَ لا يَرضى مُقاماً
لِمَـــــراكِـــبـِـــنـا ولا بالجُـــــــرفِ دارا
راحِـــــلٌ أبَداً تُـــلاطِـــمُهُ صُـــخُـــــورٌ
كالذي يَطلُبهُ أهــــلُ الشـَّـــــامِ ثـَــــارا
سـَـــــوَّرَتني مِــــنكِ أَيَّـــامي بـِـشَـــوقٍ
صارَ بَيــنَكُــــما بِهِ عـُــودي سِـــــوارا
قَد أُجـَـارى بَينَ مَن يَمضُونَ عِـــشقاً
فـِــيكِ إلا أنِّـــــي فـِــيكِ لا أُجَـــــارى
ســَـلْ مَفـــارِقَـَــهــا أتـَـسْلَمُ مِن لِـثامي
حينَ ألقـَــاها ! فَكَيــفَ بِـما تَـــوارى
يَعــجَــزُ الحـَـادي بَــنـيِّفِـــها قـَـصــــيداً
ولـِـــنَظْـــمي مِـــثُلـَــهــا ألـــفــاً تَــبارى
كُلَّما جــازَتْ سـَـــماءَ الشِـعرِ شَمسٌ
علَّـــــقَ الشـُّـــعــــراءُ أَبـــــياتي مَــــدارا
وإذا تاهـَـــت قَوافـِــلُـهم بِبـَــطـــــحـــا
أمِنــــوا فالـــشِعــــرُ مِن قـَـــلَمي مَـنارا
يَسهَرُ العُشَّاقُ في حُــــسنِ قَريـــــضي
وعلى وَجَــــنـَــاتِهِم لِيُــــرى جِـــــهارا
أنا لا أهــــوى قـَـــوافي الـــعُــــرْبِ إلا
حِـينَ يـَــشتَـــدُّ الضِـــرابُ بـِـــها أوارا
أســــلَمــوا طَـــوعاً لـِــدَفْقِ الحِـبرِ مِنِّي
ولِمِثـــلي الحِـــبرُ لا يَهــــوى انجِــــبارا
سَيِّـــدٌ في الكَلْمِ لا أخـشى ضَروســـاً
قَـــلَمـــي ذاكَ المُـــهنَّــدُ هـَــل يُـــبارى
أُجفــِلَتْ خَيلُ الفَـوارِسِ مِن حُروفي
وانجـَـلَى بالـــــوَقـْــعِ لَيـلُــــهُما نَهــــارا
مـُــوهـِـنُ الطَّعنـاتِ، والأوراقُ خَيلي
نَقعُــــها فـَــيــضُ المَعــــاني لا غـُـــبارا
في ســَــنابِكِـها يَحارُ الرَّمــــلُ غَــــوراً
كُلَّـــمــا ثَقـُــلَ بـها العَجزَان طــــارا
غَرِقــا فَــيضـــاً إذا مــا جَـــفَّ بَحــــرٌ
مِن بُحورِ الشِـعـــرِ أو أغـــرَقَ ســـارا
فاستحالا في غـِـمـــاطِ الحِـــسِّ ذاتــــاً
كُلَّــمـــا أغـــمَضَ عَـــنهُ الخَـــلقُ ثــارا
بـــيِّنٌ نَظــــمي لِمَــــن كــــانَ لَبـــيـــباً
فَنِــــياطُ العُـــقــدِ إن بـــانَت بـَــــــوارا

دمشق  15/4/2010

Monday, January 31, 2011

مغـــروســـــةٌ أنــتِ بِـوجـــــداني

مـــغروســــــةٌ أنتِ بوجـــــداني

بَيّـــــــارةٌ في عُـــمقِ بَيـــــســــانِ

ممشـــــوقةٌ بيـــني وبـــينَ دمـــي

من ضِحكــتي الأولى لأحزاني

مشنــــوقةٌ بمشيــــمَتي وغــدي

ومعلّـــــقٌ بهــــــواكِ إدمـــــــاني

محتــــلَّــــةٌ وبوجـــــنتَــــــــيكِ دمٌ

تبكــينَ مِقصَلَتي وجثـــــمـــاني

عـــــذراءُ لازلــــتِ كـــــأمـــنيةٍ

لاحت على تاريخِ شـــــطــآني

مسكــــونةٌ بجـــــراحِ ذاكـــرتي

وبـــسُمرتي وبـدفءِ ألحـــــاني

معتـــــوقةٌ من قُـــمقُــــمٍ نَــــزِقٍ

لحقــولِ أشــــعاري وأشــجاني

موقـــوفةٌ في بـــــابِ أزمــــنــتي

بيني وبيـــنُكِ شَــــفُّ صَـــــوّانِ

محروقـــــةٌ كــــأصـــابعي ودمي

وشـقــاوتي في شـمسِ نَيـــسانِ

مولـــودةٌ مــــنذُ التقـــــاءِ يــدِي

بيدَيكِ واســــتنـــشاقِ نــــيراني

موعودةٌ بالمــــوتِ فــــوقَ فمي

مــــوؤدةٌ في رمــــــلِ كثبـــــاني

مصلــــوبةٌ وهــــواكِ أتعـــــــبني

كالمقـــــدســـــــيَّةِ بينَ إيمـــــاني

إنّي ارتديتـــكِ فـــوقَ قــــافيتي

ثمَّ ارتديـــتُ عــــليكِ أكـفاني

مـــرهــــونةٌ أنتِ بمِــــحبَــــرتي

أكــــتـب..فتبـحرُ فيكِ أوزاني

مـــوبوءةٌ بالعطـــرِ في جــسدي

وعلى يديكِ يبــــيتُ برهـــاني

مفضــــوحةٌ عــــينــاكِ في ولهي

ولكِ معي سِــــرّي وكتــمـاني

أرخي ســوارَكِ واعتِقي قدري

فســـــوارُكِ يحـــــتلُّ جـــــدراني

واســـتنزفي الذكرى بـــأوردتي

واســـــتبدلي دمـكِ بحرمـــــاني

أنا لـــستُ إلا كوكبــــاً خَجِلاً

لا شمسَ تُشرقُ فوقَ خُلجاني

فلتشــــــرِقي فـــوقي فــــإنَّ بكِ

ضــــوءً إذا ما غــــابَ أعمـاني

ولـــتلـــبِسي عَـــرَقي فــــإنَّ لكِ

دفـــــئاً إذا ما غــــابَ أبكـــاني

ولتجرحي خوفي ففـــــيهِ هوىً

ما لــو شُـــــفيتُ بهِ لأعـــــياني


دمشق 11/4/2010

Thursday, January 27, 2011

طـــفــــــــــولـــة

أَحتاجُ أحياناً إلى بَعضِ الطُّفولة

لَسْتُ وَحدي

كُلُّنا نَحتاجُ أحياناً إلى بَعضِ الطُّفولة

أَحتاجُ أن أَجْرِيَ بِلا هَدَفٍ

تُسابِقُني ظِلالي

أن أمتَطِي ذاكَ الحِصانَ الأَبيَضَ الدَّائرَ

في عُمْقِِ خَيالي

أنْ أختَبِئَ..

وأَعُدَّ حتى أَطمَئنَّ

ثمَّ أبَحثَ ..

أينَ يمكنُ أن أَكونَ

مِنَ الهوى خَبَّأتُ حالي!!

أحتاجُ أن أَمشيَ معَ النَّهرِ

إلى مَصبِّهِ

وأَسري مِثلَهُ

حَدَّ السُّيولة

أحتاجُ أحياناً إلى بَعضِ الطُّفولة


..


أَحتَاجُ أن أنظُرَ وَحدي للنُّجوم

أرسُمُها بإصبَعي

وأعدُّها ..

متناسياً كُلَّ الهُموم

أحتاجُ أحياناً ملاحَقَةَ الغَمام

بِلا خُطى

وبِلا كَلام

حَتَّى أَمَلَّ .. أو أنام

أحتاجُ أن أركُلَ بَعضَ الوَردِ في طَرَفِ الحَديقة

مُتَلَصِّصاً حَولي

بأنظارٍ صَفِيقة

وأُخَبِّىءَ الطِّينَ بِكفّي

ثمَّ أملأَ خِلسَةً ..

بهِ جَيبَ الصَّديقة

أحتاجُ أن أنسَى وَلَو لِدَقائقٍ

مَعْنى الرُّجولَة

أحتاجُ أحياناً إلى بَعضِ الطُّفولة


..


أحتاجُ أن أبكي على عُشبٍ نَظيف

أَرقُدُ على وَجهي

وأَستَلقي بِعَشوائيَّةٍ ..

مِثلَ أَوراقِ الخريف

أنتظرُ الأولادَ يُنهِضُونَني

أَمسَحُ دَمعي ضاحِكاً

أُلاعِبُ الفَرَاش

أُمَزِّقُ البِنطالَ مِن رُكبتِهِ

أُكملُ فيهِ لَعِبي

وأتركُ الجِّدَالَ والنِقاش

أُعانِدُ الكِبار

وأُهمِلُ القَرار

وأُطعِمُ الدَّجاجَ بَعضَ الخُبزِ والقُمَاش

أَحتاجُ أحياناً

بأن أُلقيَ عَن ظَهري وَلو

بَعضَ الحُمولة

أَحتاجُ أحياناً إلى بَعضِ الطُّفولة

..


دمشق 1/4/2010

Sunday, January 23, 2011

لـــــنْ أنـسَــحِـــــب

لَنْ أَنسَحِب

أَرفُضُ مِن عَينَيكِ يا وَطَناً

خَيارَ الانسحاب

لَنْ أَنسَحِب

مَسكونَةٌ أنتِ بِقُمصاني

وأَوجاعِي

وذاكِرَتِي

وأَحزانِيَ حَدَّ الاكتئاب

مَسكونَةٌ أنتِ بِعِطْري

وبِضَمَّةٍ أُخرى لِصَدري

مَسكونةٌ بِبَراءتي

وبِعَمبَقي الذَّاوي وحِبري

مَسكونةٌ مِثلَ سُؤالٍ

بَينَ أقلامي لَهُ

ألفُ جَواب

لَنْ أَنسَحِب

أرفُضُ من عَينَيكِ يا وَطناً

خَيارَ الانسِحاب


..


لَنْ أترُكَ الأَرضَ الحَرام

فأنا ومُنذُ وِلادَتي

في سُرَّتي

وعلى جَميعِ أَصابِعي

رَملٌ يَنام

لَنْ أَنسَحِب

وأكرِّرَ المَوتَ البَطيءَ

تَجفُّفَاً .. فَوقَ الرُخام

لَنْ أستَفيقَ مُجدَّداً

.. مُمَدَّداً

بينَ الحُطام

لَنْ أستَجيبَ لِضَعفِنا

فَلتَعذُريني إن خَرَقْتُ بِكِ النِّظَام

لَنْ أَنسَحِب

ما دُمتُ حَياً

فإنَّنا قسراً نموتُ

على بلاطِ عِنادِنا

ولا نَموتُ منَ العَذاب

فأنا هُنا

لازِلتُ أرفُضُ مِنكِ

مَهما قُلتِ

عَرضَ الانسِحاب

..


دمشق 30/3/2010

Thursday, January 13, 2011

فــَــــقــد حَــــــواس

أشتاقُ ذاكَ الطولَ

يا جسداً عقيماً

من ذنوبي

أشتاقُ حينَ تُداعِبُ الآمالُ صَبري

وتَتُوهُ بكِ دُروبي

أو كُلَّما تطفو بِصوتي رَجفةٌ

تَكشِفُ عِشقي

واشتياقي

وعُيوبي


..


أشتاقُ أنفاساً

تُمارِسُ في قَراري القمع

وتَقاطُعي حولَ الزوايا

بينَ شفتيكِ وبينَ الدمع

أشتاقُ منكِ قَطرةً

تَسقطُ في رجولتي

تُشعِلُني كالشمع


..


أشتاقُ أحياءً من الفقراءِ

إذ تَرنو بَجَفنَيكِ العَذارى

حتى تُعيدَ بها صلاتي

واستفاقاتي إلى المَعبَدِ

ملايينَ السُكارى

وأنا كَثَكلى

أسرَفَتْ وَجَعَ الرُّقادِ وحيدةً

كيتيمةٍ تاهَت بوادِ الأُمَّهات

وعيونُ كلُّ الأُمَّهاتِ بها

كأحلامي

حيارى


..


أشتاقُ دمعي عندَكِ

أشتاقُ خوفي وهروبي

أشتاقُ إحساسي ببردِ الثلجِ

بينَ يديكِ رغمَ تَعرُّقي

قبلَ الصباح

أشتاقُ أوهامَ الرياح

أشتاقُ من بينِ الأماني

أن أكونَ لديكِ جُثماناً مُسجّى

حينَ يقتُلُني هُبوبي


..


أشتاقُ أثواباً لكِ

أخفَتْ حَمائِمَ نَرجِسّية

كانتْ تُخَبِّئُ خلفَها لونَ الشُّموس

وخواتِماً بيضاءَ تَسكُنُ كفَّكِ

شَوقي لها

شَوقَ العروس

أُوهِمُ نفْسي بأحاديثَ لكِ

أستذكِرُ الماضي بها

فيلُمُّني شِعري

وينثُرُني لها


..


أشتاقُ ساعاتٍ مضَتْ ما بيننا

كُنّا بها طِفلَينِ

ينتَظِرانِ أُمَّاً لن تَعودْ

ومقاعِداً قدْ حَرَّكتْ فيها شقاوتُنا

تقاليدَ الجُمود

أشتاقُ ذاكِرَتي

وأنتِ لستِ فيها

لكنَّها ذهَبتْ هناكَ

ذهَبتْ بَعيداً

وهي دونَكِ لن تَعود

أشتاقُ خارِطةً رَسَمْتُ بُيوتَها

بينَ يدَيكِ

ثمَّ وضَعتُ أيامي

حوالَيها

حُدود


..


كيفَ لا أشتاقُكِ

يا وَردةً حَجريَّةً

قد أزهَرتْ في قاعِ شِعري

لستُ أملِكُ بعدَكِ شيئاً

فإنِّي قد سَقيتُكِ كُلَّ حِبري

بضَمانِ الحُبِّ في عَينَيكِ

كُنتُ رَهَنتُ عُمْري

بِعتُ أطرافي لأحيا

وما استأجَرْتُ صَدري

أشتاقُكِ يا حُلوتي

يا مُرَّتي

يا طعمَ ضَعفي

وطعمَ صَبري


..

دمشق 28/3/2010

Saturday, January 8, 2011

خـطّـــــــــــان

خـــطّــــانِ منَ الحُبِّ الأحمـــــر

خـــطّــــانِ وبينهُــــما عُــــمري

خـــطّــــانِ وعـــيـــنـاهـــا نهــــرٌ

في ظُلــــمةِ ذاكــــرتي يجـــــري

يَسقـــي في ماضــــي أزمــــنتـي

غُــصناً حـــجريّاً في صغـــــري

ويَصـــــبُّ بدلــــــتا أحــــــزاني

ليُقَلِّــــبَ مـــا حــــاكَ بصدري

خـــطّـــانِ كنهــــرينِ بوطــــني

وأنــــا بــــينهـــما كالــــــقــــبرِ

أصـــمتُ إجــــلالاً عـندَهُـــــما

واُزيّــــنُ بالشــــــاهدِ صـــــبري

أَقــــطَـــــعُ أوديـــــــةً بخيـــــــالي

كي لا أصــلَ فينجــو عُــذري

خــطّــــانِ كــوجــهَي أمــــنــــيةٍ

يستبقــــانِ الـــتـــيهَ بــــشِعـــري

يمــــتلِئـــــانِ ويُـــروى غــــيري

ويُطَأطِئُ مُــــنحنِيـــاً فــــخــري

يــــنســكبـــــانِ على أورفـــــتي

وأنــــا مــــبتهِــــــــلٌ للـفـــــجــرِ

يمتَــحِنـــــانِ القــــادمَ خـــلفــي

فأذوبُ ووجـــهي في ظَـــهري

أســــمعُ أســـــئلةً تحـــــصِــرُنــي

كالصمتِ يُهـالُ على الصخرِ

خـــطّــــانِ ونــــاحت قربَـــهما

كـــفّيْ والتَهَـــبَتْ كالجـــــمـــرِ

يا ذاكَ الــفــــســــتانُ الأحمـــــر

كم أنـــتَ شــــيــوعيُّ الكفــــرِ

أســــلِمْ فالقِبــــلةُ مـــــوعــــدُنــا

والثمْ ألــــوانكَ من طُــــهـــري

يا ذاكَ الــفـــــستـــانُ الأحمـــــر

لا تُمعـــنْ أكــــثرَ في غــــدري

أمــــسيتُ شَـــــقــــيّاً محرومــــــاً

لا أمــــلكُ شــــيئاً من أمـــــري

لا تفضــــحْ سِــــرّي مُرتعِــــشاً

فالرعـــــشةُ ما بيــــنكَ سِــــرّي

خـــطّــــانِ ولا شــــيءٌ عــندي

كي أرســــمَ فوقَــــهُما دهـري

كي أنصُبَ عندَهُــما خِـــيَمي

أو أحـــفـــرَ قربَـــهُـــما بئــــري

أهـــــــوي أطـــــلالاً بيـــنهــــما

والدمــــعُ بـأوردتي يــــــــسري

ويَجـــفُّ الريـــــقُ بصَيفِـــــهِما

رمــــلاً في حــــلقيَ أو حــبري

يا لـــيتَ الــــثالــــثَ بينــــهــما

نـفـــقٌ مختــــصـــــرٌ في قَــــدَري


دمشق 27/3/2010