Sunday, June 16, 2013

بكَ هجَّروني مرَّتين




وأنا الذي بكَ هجَّروني مرَّتَين

وتقاسموكَ على عُيوني

هل كانَ ذنبي الإنتماء!

فإذاً سأطوي البيتَ في جيبي وأحترمُ الخيال

فأنا البعيدُ بلا هوية

بابُ بيتي صارَ لي حُلُماً، ونافذتي قضية



يا وطني الكبيرُ في عيني فقط، يا وطنَ السكوت

يا وطناً نسكتُ فيهِ حينما نموت

بسكتةٍ قلبية

وحينما نعيش

تكونُ أسبابَ الحياةِ السكتة العربية



وأنا الذي بكَ هجَّروني مرَّتين

واليتمُ يغسلني وتخذلني الرجولة



بيروت 11\9\2012

Wednesday, May 22, 2013

عفواً لأني ما فهمت




ولقد عرفتكَ بعد أن بقيَ الكلامُ على العيون

عذراً فأنتَ على المدى ما عُدتَ أنت

قالوا لكَ الأيامُ، كي تبقى وحيداً

وحياتكَ الأخرى الجميلة

وتنازعوكَ من الهوى

حتى تركتَ لهم عيوني يأكلوها

وجئتَ تسألني الحديثَ وقد قتلتَ بيَ الكلام!؟

كيفَ استطعتَ وأنتَ يا بَصَري وطن!!

أتموتُ فيكَ الجذوةُ الزرقاءُ والحبُّ الفريد؟

هل ذاكَ فعلاً ما تُريد!؟؟

شكراً لأنَّكَ قد زرعتَ على جفوني الصمتَ صمتاً من جديد

ونثرتَ في وجعي الظنون

شكراً لأنَّكَ قد تركتَ لي الكلامَ على العيون

وعفواً لأنّي ما فهمت





لا زلتُ مهزوماً بحبِّكَ مرَّتين

أهكذا تطفو الوعودُ على جبيني!؟

ما ذنبهُ البحرُ البريءُ من استفاقةِ الإنسحاب!

ما ذنبُ ضوءِ الشمسِ من مدنِ السراب!

إني ابتلعتُ العُمرَ بعدَكَ واستفقتُ على حنيني

من لي إذا كنتَ الأخيرَ كما مضوا!؟

من لي بشيءٍ من يقيني!؟




بيروت 31\8\2012

Saturday, April 6, 2013

أنتِ التي أُحبُّها



أنتِ التي أُحبُّها

وكلَّما أحببتُها أنجَبَني القمر

فلوّني السماءَ من ردائكِ النحيل

فإنَّني أُحبُّ أن أسكنَ في بيتٍ لهُ طعمُ ردائك

تخيلي البحرَ وقومي نرسمُ الأمواجَ والأفول

ووَشوِشي عن حبنا الصيفيّ حبّاتِ المطر



إنّي أُحبُّكِ في الشتاءِ وفي الربيع

ورغمَ كلِّ زحامِ هذا الكوكب المملوءِ بالرجال

والحُبُّ يا رفيقتي في شَرعِنا، قَدَر



سأكونُ تحتَ بابكِ ظرفاً منَ الأخبار

ولوحةً للشمسِ في منزلكِ، لو أدبرَ النهار

سأسرقُ الأيامَ يا رفيقتي من أجلِ عينيكِ

وأنثرها على خطواتنا

ويُزهِرُ اللوزُ على ميقاتنا

وتذبلُ الجراح

ويبرأ الأثر



أنتِ التي أُحبُّها ..

حَضَرَ من غابَ هنا
أو غابَ من حَضَر



بيروت 29\8\2012

Sunday, March 3, 2013

ذا القلب



ذا القَلبُ بَينَ نوازِعي يَتَمَزَّقُ

خُذْ ما بَدا مِنّي فَغَيرُكَ يَسرُقُ

إنَّ الصبابةَ في عُروقِ غَريمِها

غِمدٌ ونَصلُ العِشقِ شوقاً يُهرَق

إن كانَ في عِشقي دموعاً ذِدتُها

لكَ كالعبيدِ فساءَ من لا يُعتَقُ

ذنبي بأنّي كنتُ فيكَ مُكَذِّباً

نفسي وكنتُ بما كَذَبتُ أُصَدِّقُ

حتى إذا جفَّت ذُنوبُ خطيئتي

حُزناً، على ما راحَ ذنبُكَ يُورِقُ

لكَ كم سلكتُ منَ الحنينِ أزقَّةً

ووشاةُ عطركَ فيَّ حيثُ أُحَدِّقُ

وغمرتُ أحلامَ الحياةِ قوارباً

 أَرأيتَ بحراً بالقواربِ يغرقُ!

وتسلَّقَتْ عينايَ رغمَ زحامِها

عينيكَ والدمعُ القديمُ مُعَلَّقُ

حتى إذا جازت يدايَ على المدى

ورميتُ نفسي فيكَ كدتُ أُحَلًّقُ

أفننتهي! والحلمُ فينا لم يزل

غضّاً، وطيشُ العشقِ فينا أحمقُ!

فإذا إختليتَ هنا بنفسكِ بعدَنا

فالبس ظلامَ هواكَ، إنّي أُشرِقُ


بيروت 23\8\2012

Friday, February 1, 2013

خارج الحدود



وَكَرَبطَةِ خُبزٍ يا وَطني
أشواقي بأيدي الفقراءِ تحمِلُني إليك
وكدمعٍ قوطيٍّ أحمر
غَجَراً قد صِرنا يا وطني
لا نُمسي حيثُ أصبحنا
نَتَثَلَّمُ كي لا نَتَكَسَّر
فاخلعني رِجساً يا وطني، والبس نَعلَيك

لا زلتُ أُناقضُ أحلامي خارجَ عَينيك
فأنا مَسحورٌ كَكِتابٍ
أو سجّادِ علاءِ الدين، حينَ ابتعدَ عنِ الأولاد
تحمِلُني ريحٌ يا وطني لا أعرِفُها
وأنامُ لأزمانٍ أُخرى
وامتلأت خارطتي مُدُنَاً، إلّا بغداد
ضاعت أحلامي يا وطني
وامتلأ جَوازي أختاماً
وصلاةً من دعوةِ أُمّي: لا بأسَ عليك

مذلولٌ بين سفاراتٍ لا أعرفها
ولها أبوابٌ يا وطني لا تشبهُ فيها أبوابك
وحُضوركَ إسماً في لَقَبي
ما أغنى عن بعضِ غيابك
ورَضيتُ بهذا يا وطني
فالذلُّ غريباً لي أهونُ من ذُلّي وأنا بينَ يَدَيك
فاخلعني رِجساً يا وطني، والبس نَعلَيك

كم كنتُ كبيراً في أهلي
كالوطنِ وأشياءٍ أخرى
والآنَ يسكنني صَمتي
اسطولٌ يمخرُ خاصرتي
كالعيشِ على وهمِ الذكرى
وصَبري يبتلعُ ضَجيجي
فأنا لا أملِكُ لي ظِلاً
وشموسُ العالمِ ما أغنَت
يوماً في القَيظِ على كَتِفَيك
فاخلعني رجساً يا وطني، والبس نَعلَيك

وَكَرَبطَةِ خُبزٍ يا وَطني
آلامي بَقيَتْ في رفٍّ من قَلبي تَنتَظرُ الشاري
أأقولُ كلاماً في شوقي؟
أم تعرفُ عنّي يا وطني
وكما قد أسمعُ أخبارَكَ في المنفى
تسمعُ أخباري!؟
مكسورٌ بعدكَ يا وطني
والجَبرُ على وسعِ خياري
فارسمني خارطةً أُخرى، واسكُبني خَطواً في قَدَميك
واخلعني رِجساً يا وَطَني، والبس نَعلَيك


بيروت  30\7\2012

Saturday, December 1, 2012

وداعاً دمشـــق







وداعاً دِمَشق

وعُذراً إذا مرَّ يومٌ عليَّ بكِ دونَ عِشق

فَكَم طافَ قَلبي بساتينَ شوقٍ

وَمَرَّ بِصَمتٍ

وحينَ بكِ مرَّ أورَقَ حُبَّاً

وعادَ يَدُق


وداعاً دِمَشق

وَداعاً وإن رقَّ قلبي لأرضٍ سوى أرضِ أهلي

فَلَيسَ لِغيرِكِ يوماً يَرِق


وداعاً دمشق

وداعاً وعُذراً، إذا كانَ بيني وبينَ الحنينِ حَنينٌ

لِذكرى بلادي، وشمسِ بلادي

فإنّي صُلِبتُ على ألفِ ذكرى

وأينعَ صَلبي على قاسيونَ،

كما ياسمينُكِ في ألفِ عِثق


وداعاً دمشق

وقولي لتلكَ الشوارعَ بعدي

بأنّي تركتُ بها ذكرياتي

تركتُ المقاهي طريحةَ صمتٍ

على أمنياتي

تركتُ الليالي وهمسَ الجواري

وفجراً يلوحُ بظلِّ الحواري

تركتُ خطاي لِتُزهِرَ شوقاً

وهل بعدَ أمي لغيركِ شوق!؟


وداعاً دمشق


دمشق 20\7\2012



Thursday, November 1, 2012

صدف بالفطرة




لا سبيل

كُلُّكُنَّ نُذورُ آلهةٍ وقلبي مُستحيل

فأنا ابنُ العُهرِ في مُدُنِ الهوى حتماً

وأنتُنَّ الدليل


يا أيُّها الحسناءُ عودي بينَ أروقةِ الزجاج

واتركي الحلاجَ يقطعُ ما يشاءُ من الرؤوس

نحنُ في عصرِ الكلام

فالوعودُ بلا خراجٍ، والكلامُ بلا مُكوس

عانقي تلكَ النوافذَ وخذي كلَّ الصباح

واتركيني أسرجُ الأحلامَ والليلَ الطويل


لاسبيل

كُلُّكُنَّ رمادُ تضحيةٍ وفي صدري الفتيل

وسماري القاتلُ المأجورُ دوماً بينَ أوراقي

وأنتُنَّ القَتيل


تهطلُ الأيامُ كالأمطارِ تضربُ وجهَنا

والكلامُ كما الرذاذُ بِوَجهِنا دَنِفُ الرحيل

كلُّ من قالتْ أُحِبُّكَ فهي كاذبةٌ على أحلامِها

واختلاساتُ التَّمَنّي شاهدٌ طِبقَ الأُنوثة

وكلامُ الليلِ يمحوهُ الشَّقار

ووعودُ الأمسِ يأكُلُها الغُبار

والوفاءُ على الضحايا مستقيل


لا سبيل

كُلُّكُنَّ منَ الهوى مشروعُ ذِكرى

قد تميلُ الأرضُ فينا خطوةً

والخطايا من خُطاكم لا تميل


دمشق  17\7\2012