Saturday, September 7, 2013

نجاح





وأنا الذي أودى النجاحُ بخافقي نحوَ الفشل

صَفَعَ الحنينَ لديَّ وإغتالَ الأمل

ومضى ليستبقَ النجومَ

وعافني في الأرضِ للأقدارِ وحدي

فما وصلتُ ولا وَصَل



أمسكْ عليكَ نجاحكَ الموسومِ بالوحدة، فالدنيا دول

وأضف سنينَ الفخرِ منكَ إلى الشبابِ


فقد مضى فيَّ المَشيبُ مُنَجَّماً وفقَ العِلَل

أنا لا ألومُ بكَ الهروبَ من الولادةِ في الهوى

فلكلِّ مولودٍ أجَل

والحبُّ فينا كوكبٌ يلهو على بابِ السماءِ

فحينَ أشرقنا، أَفَل




لَملِم دروبَ النجمِ، كلّ النجمِ لستُ على عجل

وإملأ جيوبكَ بالشموسِ

وخذ عُطاردَ لو تشاءُ رهينةً في الحبِّ

أو طوّق زُحل!




لَملِم دروبَ النجمِ، حتى لو أذوبُ عليكَ منتظراً فحُلمُكَ يشتعل

لَملِم خُطاكَ على مَهَل

فإذا دهاني الإنطفاءُ هناكَ بينَ بريقِ عينيكَ الغوالي، فابتسم

فبريقُ حُلمُكَ لم يزل

واسحب كتاباً يافعاً وابلع هواكَ وقُل لهم:

ومنَ النجاحِ ما قَتَل




بيروت 22\10\2012








Thursday, August 1, 2013

على بريد العمر




أرسل يديكَ ولو بريداً، فدموعي تنتظر

أرسل بقايا الروح، إنّي أحتضر

أرسل ولو شهراً من اللمعانِ في عينيك

لا تقتل هوايَ وتنتحر





أنا ما نزفتُ الدمعَ فيكَ لترتوي

ولا هُزِمتُ على رُبى صدركَ أجهَشُ بالبكاءِ لتنتَصِر

أنا كنتُ أبكي بينَ أحضانكَ حتى أختصر

أرسل ولو بالغيمِ أشواقاً عساها تنهَمِر

لا تعتذر!

ما عادَ في عمري سنينٌ للجراحِ لتَعتَذِر



أمطر عليَّ فإنَّني،

أصبحتُ صلباً في غيابكَ يا حبيبي،

وكلُّ صلبٍ ينكسر


بيروت 3\11\2012

Thursday, July 4, 2013

بعد الحب





والتقينا بعد أن غاضت رؤانا

وافترقنا بعد أن أثرى هوانا

وارتدينا الحبَّ بعدَ الهجرِ دَهراً

ثم عُدنا وتعرّينا عَيانا

وتعانقنا بذاكَ الحُلمِ سِرّاً

وجفوناهُ جِهاراً حينَ هانا

وبكينا حينَ أسرفنا عِناقاً

وضحكنا حينما غابت يدانا

وكَبرُنا ليتنا عُدنا صِغاراً

نحفظُ الحبَّ بغيبٍ ما نسانا

وارتشفنا صبوةَ العُمرِ حيارى

وارتوينا بعدَ أن جفَّ صبانا

ورقصنا فوق غيمٍ مستفيقٍ

أرّقت قطراتهُ الوسنا خُطانا

وتبادلنا أغانينا رنيناً

أطربت ضحكاتُنا فيهِ الزَّمانا

ثمَّ عُدنا وتكلَّفنا بصمتٍ

وكأنّا قبلُ ما كُنّا وكانا

وتلبّدنا وأمطرنا حنيناً

أنُعيدُ الآن قطراً لسمانا!؟

وتَعِبنا من فراغٍ يحتوينا

واسترحنا من هدوءٍ في جَوانا

أيها الباحثُ عن نجمٍ بعيدٍ

لمَ ضيّعتَ نجوماً في رُبانا!


بيروت 30\10\2012

Sunday, June 16, 2013

بكَ هجَّروني مرَّتين




وأنا الذي بكَ هجَّروني مرَّتَين

وتقاسموكَ على عُيوني

هل كانَ ذنبي الإنتماء!

فإذاً سأطوي البيتَ في جيبي وأحترمُ الخيال

فأنا البعيدُ بلا هوية

بابُ بيتي صارَ لي حُلُماً، ونافذتي قضية



يا وطني الكبيرُ في عيني فقط، يا وطنَ السكوت

يا وطناً نسكتُ فيهِ حينما نموت

بسكتةٍ قلبية

وحينما نعيش

تكونُ أسبابَ الحياةِ السكتة العربية



وأنا الذي بكَ هجَّروني مرَّتين

واليتمُ يغسلني وتخذلني الرجولة



بيروت 11\9\2012

Wednesday, May 22, 2013

عفواً لأني ما فهمت




ولقد عرفتكَ بعد أن بقيَ الكلامُ على العيون

عذراً فأنتَ على المدى ما عُدتَ أنت

قالوا لكَ الأيامُ، كي تبقى وحيداً

وحياتكَ الأخرى الجميلة

وتنازعوكَ من الهوى

حتى تركتَ لهم عيوني يأكلوها

وجئتَ تسألني الحديثَ وقد قتلتَ بيَ الكلام!؟

كيفَ استطعتَ وأنتَ يا بَصَري وطن!!

أتموتُ فيكَ الجذوةُ الزرقاءُ والحبُّ الفريد؟

هل ذاكَ فعلاً ما تُريد!؟؟

شكراً لأنَّكَ قد زرعتَ على جفوني الصمتَ صمتاً من جديد

ونثرتَ في وجعي الظنون

شكراً لأنَّكَ قد تركتَ لي الكلامَ على العيون

وعفواً لأنّي ما فهمت





لا زلتُ مهزوماً بحبِّكَ مرَّتين

أهكذا تطفو الوعودُ على جبيني!؟

ما ذنبهُ البحرُ البريءُ من استفاقةِ الإنسحاب!

ما ذنبُ ضوءِ الشمسِ من مدنِ السراب!

إني ابتلعتُ العُمرَ بعدَكَ واستفقتُ على حنيني

من لي إذا كنتَ الأخيرَ كما مضوا!؟

من لي بشيءٍ من يقيني!؟




بيروت 31\8\2012

Saturday, April 6, 2013

أنتِ التي أُحبُّها



أنتِ التي أُحبُّها

وكلَّما أحببتُها أنجَبَني القمر

فلوّني السماءَ من ردائكِ النحيل

فإنَّني أُحبُّ أن أسكنَ في بيتٍ لهُ طعمُ ردائك

تخيلي البحرَ وقومي نرسمُ الأمواجَ والأفول

ووَشوِشي عن حبنا الصيفيّ حبّاتِ المطر



إنّي أُحبُّكِ في الشتاءِ وفي الربيع

ورغمَ كلِّ زحامِ هذا الكوكب المملوءِ بالرجال

والحُبُّ يا رفيقتي في شَرعِنا، قَدَر



سأكونُ تحتَ بابكِ ظرفاً منَ الأخبار

ولوحةً للشمسِ في منزلكِ، لو أدبرَ النهار

سأسرقُ الأيامَ يا رفيقتي من أجلِ عينيكِ

وأنثرها على خطواتنا

ويُزهِرُ اللوزُ على ميقاتنا

وتذبلُ الجراح

ويبرأ الأثر



أنتِ التي أُحبُّها ..

حَضَرَ من غابَ هنا
أو غابَ من حَضَر



بيروت 29\8\2012

Sunday, March 3, 2013

ذا القلب



ذا القَلبُ بَينَ نوازِعي يَتَمَزَّقُ

خُذْ ما بَدا مِنّي فَغَيرُكَ يَسرُقُ

إنَّ الصبابةَ في عُروقِ غَريمِها

غِمدٌ ونَصلُ العِشقِ شوقاً يُهرَق

إن كانَ في عِشقي دموعاً ذِدتُها

لكَ كالعبيدِ فساءَ من لا يُعتَقُ

ذنبي بأنّي كنتُ فيكَ مُكَذِّباً

نفسي وكنتُ بما كَذَبتُ أُصَدِّقُ

حتى إذا جفَّت ذُنوبُ خطيئتي

حُزناً، على ما راحَ ذنبُكَ يُورِقُ

لكَ كم سلكتُ منَ الحنينِ أزقَّةً

ووشاةُ عطركَ فيَّ حيثُ أُحَدِّقُ

وغمرتُ أحلامَ الحياةِ قوارباً

 أَرأيتَ بحراً بالقواربِ يغرقُ!

وتسلَّقَتْ عينايَ رغمَ زحامِها

عينيكَ والدمعُ القديمُ مُعَلَّقُ

حتى إذا جازت يدايَ على المدى

ورميتُ نفسي فيكَ كدتُ أُحَلًّقُ

أفننتهي! والحلمُ فينا لم يزل

غضّاً، وطيشُ العشقِ فينا أحمقُ!

فإذا إختليتَ هنا بنفسكِ بعدَنا

فالبس ظلامَ هواكَ، إنّي أُشرِقُ


بيروت 23\8\2012